الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٤
الإحرام [١]، وتجويز الإفاضة قبل الفجر [٢]، وتقديم طواف الحج وسعيه على الوقوفين ومناسك يوم النحر للمتمتّع [٣]، وكذا طواف النساء على السعي له [٤]، والاتيان بصلاة الطواف بعيداً عن مقام إبراهيم عليه السلام [٥].
(انظر: إحرام، حجّ، صلاة)
٢- قاعدة الاضطرار في دائرة المعاملات:
قد ينشأ الاضطرار في المعاملات بسبب الإكراه، كما لو أجبره السلطان على بيع شيء أو شرائه، وقد يكون بسبب احتياجه إلى مال ليصرفه في رفع خطر، أو مرض ألمّ به، ويصطلح الفقهاء على الأوّل بالإكراه، فيما يطلقون على الثاني عنوان الاضطرار في المعاملة.
وقد ذهب الفقهاء إلى صحّة معاملات المضطرّ دون المكره؛ لأنّ في إبطال معاملات المكرَه منّةً عليه، ولأنّه ليس فيها الرضا الباطني وطيب النفس المأخوذ شرطاً في صحّة المعاملات، بخلاف المضطرّ الذي اضطرّ لبيع داره لغرض العلاج وغيره من الامور؛ فإنّ في إبطال بيعه ضرراً عليه، وهو خلاف الامتنان، كما أنّه يُقْدِم عليه بطيب نفسه طلباً للأهمّ له.
قال السيّد الخوئي: «لا شبهة في عدم ثبوت أحكام المكرَه على المضطرّ في باب المعاملات، ووجه ذلك: أنّ حديث الرفع إنّما ورد في مقام الامتنان على الامّة، وعلى هذا فلو اضطرّ أحد إلى بيع أمواله لأداء دينه أو لمعالجة مريضه أو لغيرهما من حاجاته، فإنّ الحكم بفساد البيع حينئذٍ منافٍ للامتنان، وأمّا الإكراه فليس كذلك» [٦].
نعم، لو اضطرّ إلى معاملة فاسدة بطبعها شرعاً- كالبيع الربوي- فهل يكون الاضطرار موجباً لصحّتها؟ فمثلًا إذا توقّف
[١] الانتصار: ٢٤٥. المبسوط ١: ٤٣٤، ٤٣٥، ٤٣٦. الوسيلة: ١٦٣. الشرائع ١: ٢٥٠- ٢٥١. المختلف ٤: ١٠٥- ١٠٦.
[٢] الروضة ٢: ٢٧٩. المسالك ٢: ٢٨٥.
[٣] النهاية: ٢٤١. المعتبر ٢: ٧٩٤- ٧٩٥. التحرير ١: ٥٩٦. الدروس ١: ٣٣٢. الروضة ٢: ٢٥٧. كشف اللثام ٦: ٥٧.
[٤] الشرائع ١: ٢٧١. الجامع للشرائع: ١٩٩. مناسك حج (الخميني مع فتاوى المراجع): ٤٤٦، م ١١٨٤.
[٥] المدارك ٨: ١٤٣. كفاية الأحكام ١: ٣٣٢. مناسك حجّ (الخميني مع فتاوى المراجع): ٣٠٤، م ٧٧٩.
[٦] مصباح الفقاهة ١: ٤١٠، وانظر: ٣: ٢٩٣.