الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٦
أنّ المسألة كأنّها من المتسالم عليه بينهم، وخلاف من خالف فيها لا يعبأ به [١].
واستدلّ لذلك بالنصوص المدّعى استفاضتها أو تواترها [٢]، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل احتلم أوّل الليل أو أصاب من أهله ثمّ نام متعمّداً في شهر رمضان حتى أصبح، قال:
«يتمّ صومه ذلك ثمّ يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان، ويستغفر ربّه» [٣].
وكذا الحال في قضاء شهر رمضان، فيبطل بالإصباح جنباً عمداً في ظاهر المشهور [٤]، وظاهر الأصحاب [٥]؛ لدلالة جملة من النصوص عليه، كصحيحة عبد اللَّه بن سنان أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يقضي شهر رمضان فيجنب من أوّل الليل ولا يغتسل حتى يجيء آخر الليل، وهو يرى أنّ الفجر قد طلع، قال: «لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره» [٦]. هذا كلّه في شهر رمضان وقضائه.
[١] مستند العروة (الصوم) ١: ١٧٥.
[٢] الرياض ٥: ٣١٦. جواهر الكلام ١٦: ٢٣٦.
[٣] الوسائل ١٠: ٦٣، ب ١٦ ممّا يمسك عنه الصائم، ح ١.
[٤] مستمسك العروة ٣: ٣٩.
[٥] مستمسك العروة ٨: ٢٧٦.
[٦] الوسائل ١٠: ٦٧، ب ١٩ ممّا يمسك عنه الصائم، ح ١.