الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٦
قال الشيخ الأنصاري: «التحقيق أن يحكم بنفي الزكاة في جميع ما ورد النصّ بنفي الزكاة عنه، كالإرث الغير الواصل إلى صاحبه، والمال المفقود ونحوهما، ويرجع في غير الموارد إلى صدق التمكّن من التصرّف المصرّح باعتباره في الفتاوى» [١].
(انظر: زكاة)
٢- معاملاته المالية (العقود والإيقاعات):
تصحّ التصرّفات الماليّة للأسير- كالبيع والهبة والصدقة وغيرها- إذا وقع الأسير بأيدي مشركين معروفين بالإحسان إلى أسراهم، فلا يحكم عليه كالحكم على المريض الذي لا تتنجّز تصرّفاته الماليّة إذا كان مرضه مخوفاً.
وأمّا إذا وقع في أيدي مشركين معروفين بقتل أسراهم، فقد انفرد ابن الجنيد [٢] بإلحاقه بالمرض المخوف؛ لأنّه ممّن يخاف عليه من التلف، خلافاً للمشهور [٣] الذين اختاروا عدم إلحاقه به، معتبرين تصرّفاته نافذة كتصرّفات الصحيح؛ لعدم الدليل على الإلحاق.
وما ورد في بعض نصوص المرض المخوف من أنّه: «حضرته الوفاة» [٤] فالظاهر اختصاصها بالمريض دون غيره كالأسير الذي يخاف عليه من القتل [٥].
ثمّ بناءً على إلحاقه بالمرض المخوف فإنّ الاختلاف في تنجّز هباته وعطاياه تجري في الأسير أيضاً، حيث اختار الأكثر [٦] إخراجها من الثلث كغير المنجّزة [٧]، واختار آخرون إخراجها من الأصل [٨].
(انظر: منجّزات المريض)
٣- حقّ الأسير في الغنيمة:
لو تخلّص الأسير المسلم من أيدي المشركين ولحق بالمسلمين الغانمين فله
[١] الزكاة (تراث الشيخ الأعظم): ٤٩.
[٢] نقله عنه في المسالك ٦: ٣١٦.
[٣] المسالك ٦: ٣١٦. وانظر: جواهر الكلام ٢٨: ٤٦٤.
[٤] انظر: الوسائل ١٩: ٣٥٧، ب ٤٠ من الوصايا، ح ١، و٤١٦، ب ٨٢، ح ٤.
[٥] انظر: جواهر الكلام ٢٨: ٤٦٤.
[٦] المسالك ٦: ٣٠٥.
[٧] المقنع: ١٦٥. المبسوط ٣: ٢٤٨. الإيضاح ٢: ٥٩٣. جامع المقاصد ١١: ٩٤.
[٨] المقنعة: ٦٧١. النهاية: ٦٢٠. المهذب ١: ٤٢٠. السرائر ٣: ١٩٩، ٢٢١. كشف الرموز ٢: ٩١.