الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٦
جماعة- تعلّق الحكم بالمتّصفة بالأمرين [أي الصمم والخرس] إلّاأنّ في بعض النسخ الاكتفاء بأحدهما كما في المتن وعن الأكثر، بل عليه الإجماع عن الغنية والسرائر، وهو الحجّة» [١].
(انظر: لعان)
٥- شهادة الأصمّ:
شهادة الأصمّ إمّا أن تكون فيما يفتقر فيه إلى السماع، أو فيما لا يفتقر فيه إليه بل تكفي فيه حاسّة البصر.
فعلى التقدير الأوّل إمّا أن يتحمّل الشهادة حين ابتلائه بالصمم، أو يتحمّلها قبل ابتلائه به، كما إذا كان يسمع ثمّ اعتلّ به.
ففي الصورة الاولى: ظاهر كلماتهم [٢] عدم الاعتداد بشهادته، حيث قيّدوا قبول شهادته بما لا يفتقر إلى السماع، بل صرّح به بعضهم [٣].
وفي الصورة الثانية: ظاهرهم قبول شهادته، بل صرّح به السيد الطباطبائي، مدّعياً عدم الخلاف فيه وفي الصورة التالية [٤].
وأمّا على التقدير الثاني- وهو فيما لا يفتقر إلى السماع بل يكفي فيه حاسّة البصر، كالقتل والغصب- فقد ادّعى غير واحد من الفقهاء أنّ المشهور [٥] قبول شهادة الأصمّ فيها؛ لعموم قوله تعالى:
«وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ» [٦]، ولأنّ المناط العدالة المثمرة للظن، المناسب لقبول شهادته [٧].
كما أنّ ملاك الشهادة هو العلم بالمشهود به، وهو متحقّق هنا [٨].
لكنّ بعض الفقهاء [٩] قيّدوا قبول شهادته بلزوم الأخذ بأوّل قوله؛ استناداً إلى رواية جميل عن الإمام الصادق عليه السلام، قال: سألته عن شهادة الأصم في القتل،
[١] الرياض ١٠: ٢٣٢.
[٢] المهذّب البارع ٤: ٥٣٤. الرياض ١٣: ٣١٦.
[٣] مهذّب الأحكام ٢٧: ١٩٢.
[٤] الرياض ١٣: ٣١٦.
[٥] المهذّب البارع ٤: ٥٣٤. غاية المرام ٤: ٢٨٧. جواهرالكلام ٤١: ١٢٨.
[٦] الطلاق: ٢.
[٧] المختلف ٨: ٥٠٧. المهذّب البارع ٤: ٥٣٤.
[٨] كشف الرموز ٢: ٥٢٥.
[٩] النهاية: ٣٢٧. المهذّب ٢: ٥٥٦. الوسيلة: ٢٣٠.