الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٠
ففي الكفّارات استعمل بمعنى الإطعام حتّى الشبع، وفي باب الصلاة بمعنى إشباع القراءة واللفظ.
ثانياً- الأحكام:
أمّا الاستعمال الأوّل فسيأتي حكمه تحت عنوان (إطعام).
وأمّا الاستعمال الثاني فقد جاء في موردين:
أ- في تكبيرة الإحرام:
يستحبّ في تكبيرة الإحرام ترك إشباع حركتي الهمزة أو الباء أو أحدهما في لفظ (أكبر)، كما نصّ عليه بعض الفقهاء [١].
هذا كلّه إذا لم يؤدّ إلى زيادة ألف، وإلّا فعن جماعة البطلان [٢]، وقيّد بعض [٣] البطلان هنا فيما لو قصد الجمع، أي جمع (كبر) وهو الطبل، فلو قصد الإفراد لم يبطل.
(انظر: تكبير)
ب- في القراءة:
ذكر جمع من الفقهاء في سنن القراءة أنّه لا يجب مراعاة ما ذكره علماء التجويد من المحسّنات كالإشباع والإمالة ونحوهما؛ لأنّ ذلك كلّه من محسّنات الكلام وليست دخيلة في الصحّة وإن كان الأحسن مراعاة ذلك [٤].
بل قال المحقّق النراقي: «نقول باستحباب الإشباع في الحركات؛ لإمكان إدخاله في لحن العرب المرغّب إلى القراءة به في بعض الأخبار [٥]» [٦].
وقال السيّد اليزدي: «يجوز في «إِيَّاكَ نَعبُدُ وإِيَّاكَ نَستَعِينُ» [٧] القراءة في إشباع كسر الهمزة وبلا إشباعه» [٨].
(انظر: قراءة)
[١] كشف اللثام ٣: ٤٢٤. الرياض ٣: ٣٦٤. مصباح الفقيه ١١: ٤٧٩. العروة الوثقى ٢: ٤٦٤، م ٢.
[٢] السرائر ١: ٢١٦- ٢١٧. كشف اللثام ٣: ٤٢٤. الرياض ٣: ٣٦٤. العروة الوثقى ٢: ٤٦٤، م ٢.
[٣] المعتبر ٢: ١٥٦. المنتهى ٥: ٣١. التحرير ١: ٢٣٩. مستمسك العروة ٦: ٦٠- ٦١.
[٤] العروة الوثقى ٢: ٥٢١، م ٥٣. مستند العروة (الصلاة) ٣: ٤٨٠- ٤٨١.
[٥] الوسائل ٦: ٢١٠، ب ٢٤ من قراءة القرآن، ح ١.
[٦] مستند الشيعة ٥: ١٧٧.
[٧] الفاتحة: ٥.
[٨] العروة الوثقى ٢: ٥٣٥، م ١٤.