الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧١
وقد يكون الإفشاء بنشر الخبر من غير مجاهرة ولا إعلان، وذلك ببثّه بين الناس، وعلى هذا فهو يخالف الإشهار من هذه الناحية في بعض الموارد.
٤- الإعلام:
وهو إيصال الخبر- مثلًا- إلى شخص أو طائفة من الناس [١]، سواء كان ذلك بالإشهار أم بالتحديث من غير إشهار، وعلى هذا فهو يخالف الإشهار من هذه الناحية.
٥- الجهر:
وهو لغة: إعلان الشيء وإظهاره، يقال: جهرتُ بالقول، إذا أعلنته [٢].
فالجهر: هو المبالغة في الإظهار وعمومه، ألا ترى أنّك إذا كشفت الأمر للرجل والرجلين قلت: أظهرته لهما، ولا تقول: جهرت به إلّاإذا أظهرته للجماعة الكثيرة [٣].
فالفرق بين الإشهار والجهر: أنّ الإشهار خلاف الكتمان، وهو إظهار المعنى للنفس، ولا يقتضي رفع الصوت به، والجهر يقتضي رفع الصوت به، ومنه يقال:
رجل جهير وجهوري، إذا كان رفيع الصوت [٤].
٦- الإشاعة:
وهي لغة: مصدر أشاع، ومن معانيها: النشر والتفريق والإظهار، فيقال: أشاع الخبر، أي نشره وأذاعه وأظهره [٥].
وعلى هذا فمعنى الإشاعة والإشهار في الأخبار واحد، وإن اطلقت الإشاعة في غير موارد الإخبارات.
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
استعمل الفقهاء الإشهار في مواطن كثيرة، وهو ينقسم بحسب استعمالهم إلى قسمين:
الأوّل: الإشهار الراجح شرعاً.
والثاني: الإشهار غير الراجح، ويترتّب على كلّ واحد منهما أحكام نشير إلى أهمّها:
[١] لسان العرب ٩: ٣٧١. المصباح المنير: ٤٢٧.
[٢] لسان العرب ٢: ٣٩٧. المصباح المنير: ١١٢.
[٣] معجم الفروق اللغوية: ١٦٩.
[٤] معجم الفروق اللغوية: ٦٠. وكلامه وإن كان في الإعلان إلّاأنّه ينفع هنا بملاحظة تساوي معنى الإعلان والإشهار كما تقدّم.
[٥] لسان العرب ٧: ٢٦٠. المصباح المنير: ٣٢٩. القاموس المحيط ٣: ٦٧.