الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٤
الرأي- بعد نقله كلام العاملي ومناقشته- فقال: «وبالجملة، فإنّ ما ذكرنا من الاكتفاء بالمعرفة الإجماليّة هو الذي جرى عليه مشايخنا الذين عاصرناهم وحضرنا مجالس طلاقهم، كما حكاه هو أيضاً عمّا اشتهر في زمانه، وأمّا ما ادّعاه رحمه الله فلم أقف له على موافق، ولا دليل يعتمد عليه، ولم أقف لأحدٍ من أصحابنا على بحثٍ في هذه المسألة سوى ما نقلناه عنه، وقد عرفت ما فيه» [١].
القول الثالث: ما ذهب إليه المحقّق النجفي بعد أن استشكل في لزوم المعرفة الإجماليّة أيضاً، حيث اكتفى بشهادة إنشاء الطلاق- من الأصيل أو الوكيل أو الولي- من دون اعتبار العلم بالمطلّق والمطلّقة على وجه يشهد عليهما لو احتيج إليه؛ مستدلّاً على ذلك بإطلاق الأدلّة [٢].
النقطة الثالثة: الإشهاد على الرجعة بعد الطلاق:
يستحبّ الإشهاد على رجوع الزوج في الطلاق [٣]، وادّعي عدم الخلاف فيه، بل الإجماع بقسميه عليه [٤].
والدليل عليه الأصل، والنصوص، وحفظ الحقوق، ورفع النزاع [٥].
(انظر: رجعة، طلاق)
النقطة الرابعة: الإشهاد على الظهار:
يشترط في صحّة الظهار إيقاعه أمام شاهدين عدلين [٦]، وادّعي عدم الخلاف فيه»
، بل الإجماع بقسميه عليه [٨].
قال المحقّق النجفي: «يشترط في وقوعه حضور عدلين يسمعان نطق المظاهر على نحو الطلاق، بلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى، بل الإجماع بقسميه عليه» [٩]. (انظر: ظهار)
[١] الحدائق ٢٥: ٢٥١.
[٢] جواهر الكلام ٣٢: ١٠٥، ١٠٧.
[٣] المقنعة: ٥٢٥. الكافي في الفقه: ٣٠٦. النهاية: ٥١٤. المهذب ٢: ٢٩٤. السرائر ٢: ٦٨٧. القواعد ٣: ١٣٤. المسالك ٩: ١٨٨. كفاية الأحكام ٢: ٣٤٧.
[٤] الخلاف ٤: ٥٠١، م ٤. جواهر الكلام ٣٢: ١٨٤.
[٥] المسالك ٩: ١٨٨. جواهر الكلام ٣٢: ١٨٤- ١٨٥.
[٦] المقنعة: ٥٢٣. الكافي في الفقه: ٣٠٣. المهذب ٢: ٢٩٨.
[٧] جواهر الكلام ٣٣: ١٠٥. مباني تكملة المنهاج ١: ١٣٦.
[٨] الانتصار: ٣٢٠- ٣٢١. الخلاف ٤: ٥٣٣، م ١٥. السرائر ٢: ٧١٠. المسالك ٩: ٤٧٥. جواهر الكلام ٣٣: ١٠٥.
[٩] جواهر الكلام ٣٣: ١٠٥.