الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦١
٥- في عزل الوكيل:
اختلف الفقهاء في كيفيّة عزل الوكيل على أقوال:
١- يشترط في عزل الوكيل إعلامه بذلك [١]، فإذا أعلمه الموكّل بالعزل انعزل من دون حاجة إلى الإشهاد، وهو المنسوب إلى المشهور خصوصاً بين المتأخّرين [٢].
٢- ينعزل الوكيل بإعلامه بالعزل أو بالإشهاد عليه وإن لم يعلم به، وبناءً على ذلك لا تصحّ تصرّفات الوكيل بعد الإشهاد على عزله وإن لم يعلم به. ذهب إليه جماعة من المتقدّمين [٣].
لكن قيّد ابنُ إدريس وابن زهرة [٤] قبولَ الإشهاد وإن لم يعلم به بما إذا لم يمكن إعلامه بالعزل، وقيّده الأخير- مضافاً إلى ذلك- بما إذا أمكن الإشهاد، وظاهر عبارته أنّه إذا لم يتمكّن الموكّل من إعلام الوكيل بالعزل ولا الإشهاد عليه واقتضت المصلحة عزله، صحّ عزله من دون إشهاد أيضاً.
٣- أنّه ينعزل بالعزل مطلقاً، أي سواء أعلمه العزل أو لا، أشهد أو لم يشهد، ذهب إليه العلّامة الحلّي [٥].
(انظر: وكالة)
٦- في الوصيّة:
يستحبّ لمن أراد الوصيّة أن يشهد عليها شاهدين مسلمين عدلين، فإن لم يجد مسلماً يشهده على وصيّته فليشهد اثنين من أهل الذمّة عدلين في دينهما [٦]؛ لقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ» [٧].
(انظر: وصيّة)
[١] الخلاف ٣: ٣٤٢، ٣٤٣، م ٣. الإرشاد ١: ٤١٧. التحرير ٣: ٢٤. التذكرة ١٥: ١٥١. جواهر الكلام ٢٧: ٣٥٨.
[٢] المسالك ٥: ٢٤٤. الحدائق ٢٢: ١٨. العروة الوثقى ٦: ١٨٩، م ١٦.
[٣] الكافي في الفقه: ٣٣٨. النهاية: ٣١٨. الوسيلة: ٢٨٣. الغنية: ٢٦٩. السرائر ٢: ٩٣. التنقيح الرائع ٢: ٢٨٢.
[٤] الغنية: ٦٩٢. السرائر ٢: ٩٣.
[٥] انظر: القواعد ٢: ٣٦٤.
[٦] المقنعة: ٦٦٧. المهذب ٢: ١٢٠، ١٢١. الوسيلة: ٣٧٢. الجامع للشرائع: ٤٩٣. التحرير ٣: ٣٨٤. جواهر الكلام ٢٨: ٣٤٧.
[٧] المائدة: ١٠٦.