الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦١
الأخبار الدالّة على عدم سقوطها عن المخالف الذي استبصر، إلّاأنّ كلامهم هذا مناقش فيه بما تقدّم من الأدلّة [١].
هذا، وناقش السيد الخوئي في الحكم بعدم وجوب القضاء فيما إذا كانت العين موجودة بناءً على تكليف الكفّار بالفروع كالاصول؛ لعدم تماميّة الأدلّة التي ذكرها المشهور. نعم، هو قدس سره يرى تماميّة الحكم المذكور فيما إذا أسلم الكافر وكانت العين تالفة، أو أنّها موجودة مع البناء على عدم تكليف الكفّار بالفروع كما هو مختاره [٢].
ه- صحّة العقود السابقة:
قد يحكم على عقود الكافر السابقة على إسلامه بالصحّة على أساس قاعدة الجَبّ، فلو باع الكافر داره- مثلًا- بعقد فاقد لبعض شروط الصحّة- كما لو كان ثمنه مجهولًا- فمقتضى القاعدة صحّة هذا العقد، وكذا لو أجرى صيغة النكاح مع فقد بعض شروطها؛ فإنّ مقتضى القاعدة صحّة نكاحه.
إلّاأنّ القاعدة لا نظر لها إلى تصحيح عقود ومعاملات الكفّار وإنّما تنفي آثار العقوبة والمؤاخذة والإلزامات الشرعية التي يرتبها الإسلام على المخالفات
[١] انظر: الغنائم ٤: ٥٢.
[٢] مستند العروة (الزكاة) ١: ١٣٣- ١٣٦.