الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٤
المحقّق البحراني: أنّه الظاهر من كلام الأصحاب [١]؛ لإطلاق رواية ابن القدّاح [٢] وغيرها.
نعم، في حال الصلاة خاصّة قيل بعدم وجوب الإسماع [٣]؛ لصحيح منصور بن حازم [٤] ومحمّد بن مسلم [٥]، وحينئذٍ يسلّم خفياً ويشير بإصبعه كما في الرواية.
لكن حملهما جماعة [٦] على التقية؛ لأنّ المشهور عند الجمهور عدم الردّ لفظاً، بل بالإشارة.
(انظر: أخرس، أصم، تحية)
د- تعارض الإشارة والعبارة:
اختلف الفقهاء فيما لو تعارضت الإشارة مع النصّ فذكر الشهيد في القواعد والفوائد:
«إذا تعارضت الإشارة والعبارة ففي ترجيح أيّهما وجهان» [٧].
وذكرت بعض المصاديق لهذه الكلّية في أبواب متفرّقة من الفقه:
منها: ما ذكره بعضهم [٨] من أنّ وجهي الصحّة والبطلان يأتيان فيما لو قال: بعتك فرسي هذا وكان بغلًا، فترجيح الإشارة على الاسم يعني الصحّة، وعكسه يعني بطلان العقد.
ومنها: ما لو قال: زوّجتك هذه فاطمة وأشار إليها وكان اسمها زينب، ففي صحّة العقد وجهان؛ لوجود الإشارة فيلغى الاسم، والعدم؛ لانتفاء المسمّاة بفاطمة [٩]، وقوّى بعضهم الأوّل [١٠].
(انظر: نكاح)
ومنها: ما لو قال: خالعتك على هذا الثوب الصوف وكان قطناً [١١].
ومنها: ما ذكروه في بعض مسائل
[١] الحدائق ٩: ٧٧.
[٢] الوسائل ١٢: ٦٥، ب ٣٨ من أحكام العشرة، ح ١.
[٣] بنى عليه في المعتبر ٢: ٢٦٤. مجمع الفائدة ٣: ١١٩- ١٢٠. مستند الشيعة ٧: ٧٢.
[٤] الوسائل ٧: ٢٦٨، ب ١٦ من قواطع الصلاة، ح ٣.
[٥] الوسائل ٧: ٢٦٨، ب ١٦ من قواطع الصلاة، ح ٥.
[٦] انظر: المنتهى ٥: ٣١٨. الذكرى ٤: ٢٦. الحدائق ٩: ٧٨.
[٧] القواعد والفوائد ١: ٢٤٦.
[٨] القواعد والفوائد ١: ٢٤٦. جامع المقاصد ١٢: ٧٩. المسالك ٧: ١٠٧.
[٩] جامع المقاصد ١٢: ٧٩.
[١٠] المسالك ٧: ١٠٧. جواهر الكلام ٢٩: ١٥٩.
[١١] القواعد والفوائد ١: ٢٤٦.