الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٠
وأمكن دفع الكفّار والتسلّط عليهم من دون قتل الأسرى، فإنّه لا يجوز حينئذٍ رميهم [١]، ووجب الكفّ عنهم [٢] ما أمكن [٣].
وأمّا إذا كانت الحرب قائمة [٤] ولا يمكن الفتح إلّابقتلهم [٥] فالمشهور [٦] جوازه [٧]، بل ادّعي عدم الخلاف فيه [٨].
واستدلّ له:
أوّلًا: بخبر حفص بن غياث، قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مدينة من مدائن الحرب، هل يجوز أن يرسل عليها الماء أو تحرق بالنار أو ترمى بالمنجنيق حتى يقتلوا ومنهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والاسارى من المسلمين والتجّار؟
فقال: «يفعل ذلك بهم، ولا يمسك عنهم لهؤلاء، ولا دية عليهم للمسلمين ولا كفّارة...» [٩].
وثانياً: بأنّ ترك الترس يؤدّي إلى تعطيل الجهاد [١٠].
وقد اشترط بعضهم في جواز الرمي قصد إصابة الكفّار به دون أسرى المسلمين [١١].
هذا من ناحية الحكم التكليفي، وأمّا من ناحية القود والكفّارة فلا خلاف [١٢] في ثبوتهما مع إمكان التحرّز عن القتل، وإن كانت الحرب قائمة إن كان القتل عمديّاً [١٣]؛ لعموم الأدلّة [١٤]، ومع كونه خطائياً فالدية على العاقلة، وعليه الكفّارة [١٥].
وأمّا مع عدم إمكان التحرّز- بأن كانت
[١] المبسوط ١: ٥٤٦. وانظر: التذكرة ٩: ٧٤. التحرير ٢: ١٤٣.
[٢] الشرائع ١: ٣١٢. الدروس ٢: ٣١.
[٣] الروضة ٢: ٣٩٣. المسالك ٣: ٢٦.
[٤] المبسوط ١: ٥٤٧. السرائر ٢: ٨.
[٥] الشرائع ١: ٣١٢. التذكرة ٩: ٧٤- ٧٥. المسالك ٣: ٢٦.
[٦] جواهر الكلام ٢١: ٦٨.
[٧] جواهر الكلام ٢١: ٨٦.
[٨] الرياض ٧: ٥٠٥. جواهر الكلام ٢١: ٦٨.
[٩] الوسائل ١٥: ٦٢، ب ١٦ من جهاد العدوّ، ح ٢. وانظر: الرياض ٧: ٥٠٥. جواهر الكلام ٢١: ٦٨.
[١٠] المبسوط ١: ٥٤٧. السرائر ٢: ٨.
[١١] المبسوط ١: ٥٤٧. التذكرة ٩: ٧٤. الرياض ٧: ٥٠٥.
[١٢] جواهر الكلام ٢١: ٧٢.
[١٣] المبسوط ١: ٥٤٦. الشرائع ١: ٣١٢. التذكرة ٩: ٧٤. وانظر: كشف الغطاء ٤: ٣٧٦.
[١٤] جواهر الكلام ٢١: ٧٢.
[١٥] التذكرة ٩: ٧٤. جواهر الكلام ٢١: ٧٢.