الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥١
المشهور [١]. وذهب بعض آخر إلى عدم الوجوب [٢]. وفصّل ثالث بين القدرة عليها وعدمها [٣].
٢- إن لم يكن المضطرّ واجداً لثمنه، فهو إمّا أن لا يكون واجداً له أصلًا، وإمّا أن لا يكون واجداً له في الحال، أو في ذلك المكان، فإن لم يكن واجداً أصلًا وجب على المالك بذله بغير بدل [٤].
وإن لم يكن واجداً في الحال، أو في ذلك المكان، بل كان قادراً عليه في بلده فقد اختلف الفقهاء فيه، فذهب عدّة منهم إلى عدم وجوب بذله بغير بدل»
. ونسب الشيخ الطوسي وجوب البذل بغير بدل إلى بعض الناس [٦].
فإذا ثبت أنّ عليه البذل لم يخل من أحد أمرين: إمّا أن يبذل أو يمتنع، فإن بذله له بثمن مثله كان عليه الشراء؛ لأنّ الواجد بالثمن كالواجد لعينه [٧].
وأمّا إذا امتنع فتارة يمتنع حتى مع دفع المضطرّ ثمن الطعام، بل زيادة عليه لو طلبه المالك، وتارة يمتنع عن بذله إلّامع زيادة على ثمن المثل.
ذهب الفقهاء في الحالة الاولى إلى جواز قتال المالك؛ لأنّه كالمهاجم، والمضطرّ كالمدافع، فإذا قاتله نظر، فإن قتل صاحب الطعام كان دمه هدراً؛ لأنّه قتله بحقّ، وإن قتل المضطرّ كان قتله مضموناً؛ لأنّه مقتول ظلماً [٨].
لكن احتمل المحقّق الأردبيلي في صورة قتل صاحب الطعام أو تلف شيء
[١] مستند الشيعة ١٥: ٢٧.
[٢] المبسوط ٤: ٦٨٣- ٦٨٤.
[٣] المسالك ١٢: ١٢١- ١٢٢.
[٤] الخلاف ٦: ٩٥، م ٢٤. الشرائع ٣: ٢٣٠. القواعد ٣: ٣٣٥. المسالك ١٢: ١١٨- ١١٩. مجمع الفائدة ١١: ٣٢٨. كشف اللثام ٩: ٣٢٥. مستند الشيعة ١٥: ٢٦. جواهر الكلام ٣٦: ٤٣٢- ٤٣٣.
[٥] المبسوط ٤: ٦٨٣. الوسيلة: ٣٦٤. المسالك ١٢: ١١٩. مستند الشيعة ١٥: ٢٦.
[٦] الخلاف ٦: ٩٥، م ٢٤. المبسوط ٤: ٦٨٣.
[٧] المبسوط ٤: ٦٨٣. الشرائع ٣: ٢٣٠. القواعد ٣: ٣٣٥. الإيضاح ٤: ١٦٨. المسالك ١٢: ١١٨- ١١٩. كفاية الأحكام ٢: ٦٢٧. مستند الشيعة ١٥: ٢٦. جواهر الكلام ٣٦: ٤٣٧. تحرير الوسيلة ٢: ١٥١، م ٣٦.
[٨] المبسوط ٤: ٦٨٣. جواهر الفقه: ٢٠٨- ٢٠٩. الشرائع ٣: ٢٣٠. القواعد ٣: ٣٣٥. المسالك ١٢: ١١٨، ١٢١- ١٢٢. كفاية الأحكام ٢: ٦٢٧. كشف اللثام ٩: ٣٢٥- ٣٢٦. جواهر الكلام ٣٦: ٤٣٤، ٤٣٧- ٤٣٨. تحرير الوسيلة ٢: ١٥١، م ٣٦.