الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٧
الخلاف والإشكال فيه؛ لأنّ الإسلام يحقن الدم والمال [١].
نعم، هناك كلام وصور في الأسير إذا أسلم في دار الحرب قبل الظفر والغلبة، أو بعد الوقوع في الأسر والحرب قائمة، أو بعد الوقوع في الأسر وانتهاء الحرب، يراجع تفصيله في مصطلح (أسير).
كما أنّ هناك بحثاً بينهم في حصول الإسلام حال الهدنة والأمان، وذلك عند نزول الكفّار على حكم الإمام قبل وقوع الحرب، كما لو حاصرهم ثمّ عقد معهم عقد أمان بشرط أن ينزلوا على حكمه، وهي لا تخلو من حالتين:
الاولى: أن يسلموا قبل حكمه ففي هذه الحالة يكونوا كسائر أفراد المسلمين تعصم أموالهم ودماؤهم ونساؤهم وذراريهم من الاستغنام والقتل والسبي؛ لأنّهم أسلموا وهم أحرار، وأموالهم لم تغنم [٢]، فلا يجوز استرقاقهم ولا اغتنام أموالهم؛ لقاعدة من أسلم حقن ماله ودمه [٣].
الحالة الثانية: أن يسلموا بعد صدور الحكم في حقّهم بقتل الرجال وسبي النساء والذراري وأخذ الأموال، ففي هذه الحالة يسقط عنهم القتل خاصّة [٤]؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«امرت أن اقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلّا اللَّه...» [٥].
وأمّا سبي النساء والذراري وأخذ الأموال فقد ادّعي عدم وجدان الخلاف في عدم سقوطهما عنهم [٦]؛ لإمكان اجتماع الاسترقاق، واستغنام المال مع الإسلام، فهم من هذه الناحية كمن أسلم بعد استغنام ماله [٧].
نعم، ليس للإمام استرقاق من حكم عليه بالقتل بعد سقوطه عنه بالإسلام [٨].
[١] جواهر الكلام ٢١: ١٧٥.
[٢] المبسوط ١: ٥٥٤. التذكرة ٩: ١١٦.
[٣] جواهر الكلام ٢١: ١١٦.
[٤] المبسوط ١: ٥٥٤، ٥٥٧. الشرائع ١: ٣١٦. التذكرة ٩: ١١٦. الدروس ٢: ٣٩. جواهر الكلام ٢١: ١١٦.
[٥] المستدرك ١٨: ٢٠٦، ٢٠٩، ب ١ من القصاص في النفس، ح ٥، ٢١.
[٦] جواهر الكلام ٢١: ١١٦.
[٧] المسالك ٣: ٣٧.
[٨] المبسوط ١: ٥٥٤. التذكرة ٩: ١١٧. جواهر الكلام ٢١: ١١٦.