الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٨
نعم، لا يجري هذا البحث في أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام والسيدة الزهراء عليها السلام.
(انظر: تسمية، توقيف)
٢- استحباب الذكر بأسماء اللَّه تعالى:
ذكر الفقهاء استحباب ذكر اللَّه تعالى في كلّ مجلس وحال، وأنّه يكره الإمساك عن ذلك، يشهد بذلك الكتاب والأخبار المتواترة والسيرة القطعية [١].
أمّا الكتاب فقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» [٢].
وقوله سبحانه: «وَاذْكُر رَبَّكَ كَثِيرَاً وَسَبِّحْ بِالعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ» [٣].
وأمّا الأخبار فمنها: ما رواه الفضيل بن يسار قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «ما من مجلس يجتمع فيه أبرار وفجّار فيقومون على غير ذكر اللَّه عزّوجلّ، إلّاكان حسرةً عليهم يوم القيامة» [٤].
ومنها: ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«ما جلس قوم يذكرون اللَّه عزّوجلّ إلّا ناداهم مناد من السماء: قوموا قد بدّلت سيّئاتكم حسنات وغفرت لكم جميعاً، وما قعد عدّة من أهل الأرض يذكرون اللَّه عزّوجلّ إلّاقعد معهم عدّة من الملائكة» [٥].
ومنها: ما روي عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«ما أخلص العبد الإيمان باللَّه عزّوجلّ أربعين يوماً، أو قال: ما أجمل عبد ذكر اللَّه عزّوجلّ أربعين يوماً إلّازهّده اللَّه عزّوجلّ في الدنيا وبصّره داءها ودواءها فأثبت الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه...» [٦].
ومن الواضح أنّ ذكر اللَّه تعالى يكون عادةً بأسمائه الحسنى وصفاته العليا كما يظهر من مراجعة الكتب المخصّصة للأذكار والأدعية ونحوهما.
٣- حرمة أسماء الجلالة:
لا كلام في وجوب تعظيم أسماء اللَّه والأنبياء والأئمّة المعصومين عليهم السلام وحرمة
[١] كشف الغطاء ٣: ٤٨٤. وانظر: الحدائق ٢: ٧٧. مصابيح الظلام ٣: ٢٤٢. الرياض ١: ٣٠١.
[٢] الأنفال: ٤٥.
[٣] آل عمران: ٤١.
[٤] الوسائل ٧: ١٥٢، ب ٣ من الذكر، ح ١.
[٥] الوسائل ٧: ١٥٣، ب ٣ من الذكر، ح ٤.
[٦] الكافي ٢: ١٦، ح ٦.