الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٦
فلا يجوز [١]؛ لأنّ استحقاق الكافر للعبد المسلم وجعله في يده يعدّ سبيلًا عليه، بخلاف استحقاقه لأخذ حقّه من ثمنه فإنّه لا يعدّ سبيلًا [٢]. (انظر: رهن)
واختلف الفقهاء في جواز إعارة العبد المسلم وإيداعه عند الكافر.
أمّا إعارته فعلى أقوال:
الأوّل: عدم الجواز [٣]؛ لأنّ في استخدامه والانتفاع به السبيل الظاهر المنفي بالآية والحديث الشريف [٤].
الثاني: الجواز [٥]؛ لعدم تحقّق السبيل والعلوّ بمجرّد ثبوت حقّ الانتفاع بالعارية [٦].
الثالث: التفصيل بين ما يوجب ذلّ العبد وهوانه فلا يجوز كما لو أعار عبده المسلم ليخدم الكافر، وبين ما يوجب عزّة المسلم وعلوّه على الكافر فيجوز كما لو أعار عبده المسلم لتعليمه أو معالجته [٧]، بل قيل: إنّه ممّا لا إشكال فيه [٨].
وأمّا إيداع العبد المسلم عند الكافر فلا شبهة [٩] في جوازه [١٠]؛ لأنّ الوديعة مجرّد استئمان [١١] وحفظ [١٢] لا انتفاع فيه، فلا يكون سبيلًا وعلوّاً عليه [١٣].
(انظر: إعارة، وديعة)
[١] المبسوط ٢: ١٨٨. القواعد ٢: ١١٠. الإيضاح ٢: ١١. الدروس ٣: ٣٩٠. جامع المقاصد ٤: ٦٣، و٥: ٥١. المسالك ٤: ٢٤. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٥٨٨- ٥٨٩. وانظر: مصباح الفقاهة ٥: ٩٢.
[٢] المسالك ٤: ٢٤. الحدائق ١٨: ٤٢٧. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٥٨٩.
[٣] القواعد ٢: ١٩٣. جامع المقاصد ٤: ٦٥. المسالك ٣: ١٦٧. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٥٨٩.
[٤] جامع المقاصد ٤: ٦٥. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٥٨٩.
[٥] نهاية الإحكام ٢: ٤٥٨. ويظهر من الإيضاح (١: ٤١٤) أيضاً، وإن احتمل فيما بعد عدم الجواز؛ لأنّه إثبات يدٍ على المسلم، وهو سبيل ممنوع.
[٦] القواعد الفقهية (اللنكراني) ١: ٢٤٩.
[٧] نهج الفقاهة: ٥٢٠- ٥٢١. مصباح الفقاهة ٥: ٩١- ٩٢.
[٨] القواعد الفقهية (البجنوردي) ١: ٢٠٠.
[٩] مصباح الفقاهة ٥: ٩١.
[١٠] نهاية الإحكام ٢: ٤٥٨. جامع المقاصد ٤: ٦٥، حيث قال: «ولو كان المسلم جارية أو صبيّاً فالذي ينبغي عدم جواز إيداعه إيّاه بالاستقلال». المسالك ٣: ١٦٧. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٥٨٩. نهج الفقاهة: ٥٢١. القواعد الفقهية (اللنكراني) ١: ٢٤٩.
[١١] جامع المقاصد ٤: ٦٥.
[١٢] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٥٨٩. نهج الفقاهة: ٥٢١.
[١٣] القواعد الفقهية (البجنوردي) ١: ٢٠٠. مصباح الفقاهة ٥: ٩١.