الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥٣
فإن بذله تبرّعاً أو بثمن المثل أو بثمن مقدور- على اختلاف التعابير- عاجلًا أو آجلًا، فقد ذهب الفقهاء إلى تقديمه على الميتة، ولم تحلّ له الميتة؛ لعدم صدق الاضطرار [١]، وادّعي عدم الخلاف فيه [٢].
وإن طالب زيادة على ثمن المثل، فإن كانت الزيادة مقدورة فقد صرّح عدّة منهم بتقديم طعام الغير على الميتة [٣].
وإن كانت الزيادة كثيرة، لكنّها مقدورة غير مضرّة بالحال، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى التخيير بين أكل طعام الغير وأكل الميتة [٤].
وإن كانت الزيادة غير مقدورة، أو لم يبذله مالكه أصلًا، فهل يجوز له أكل الميتة، أو له التخيير بينه وبين أكل طعام الغير على تقدير قدرته على قهره عليه؟
اختلف الفقهاء فيه، فذهب بعضهم إلى جواز أكل الميتة [٥]. وذهب بعض آخر إلى التفصيل بين قدرته على قهر الغير على طعامه بالثمن، أو بدونه مع تعذّره، فلا يجوز له أكل الميتة، بل يأكل الطعام ويضمنه لمالكه، وبين تعذّر قهره فيأكل الميتة؛ لأنّ تحريم مال الغير عرضي، بخلاف الميتة، وقد زال بالاضطرار، فيكون أولى من الميتة [٦].
٢- إذا كان المالك غائباً ودار الأمر بين أكل الميتة وأكل مال الغير، ففي تقديم أحدهما على الآخر أو التخيير أقوال ثلاثة:
الأوّل: تقديم مال الغير على الميتة؛ لأنّ المضطرّ قادر على طعام الغير بثمن مثله [٧].
[١] الشرائع ٣: ٢٣٠. القواعد ٣: ٣٣٦. الدروس ٣: ٢٤. المسالك ١٢: ١٢٣. كفاية الأحكام ٢: ٦٢٧. مستند الشيعة ١٥: ٢٩.
[٢] جواهر الكلام ٣٦: ٤٣٨.
[٣] الشرائع ٣: ٢٣٠. القواعد ٣: ٣٣٦. الروضة ٧: ٣٥٤- ٣٥٥. كفاية الأحكام ٢: ٦٢٧. كشف اللثام ٩: ٣٢٧. مستند الشيعة ١٥: ٢٩.
[٤] الإرشاد ٢: ١١٥. المسالك ١٢: ١٢٣. مستند الشيعة ١٥: ٢٩. جواهر الكلام ٣٦: ٤٣٨.
[٥] المبسوط ٤: ٦٨٤. الشرائع ٣: ٢٣٠. القواعد ٣: ٣٣٦. الإيضاح ٤: ١٦٨. اللمعة: ٢٣٨. مجمع الفائدة ١١: ٣٢٩- ٣٣٠. كشف اللثام ٩: ٣٢٧. جواهر الكلام ٣٦: ٤٣٨- ٤٣٩.
[٦] الدروس ٣: ٢٥. الروضة ٧: ٣٥٦- ٣٥٧. المسالك ١٢: ١٢٤.
[٧] المبسوط ٤: ٦٨٤.