الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥٠
فيه السيّد الخميني [١].
وإن اختلف المالك والمضطرّ في الحرمة، كأن كان أحدهما مؤمناً والآخر كافراً، قدّم الأفضل [٢].
وأمّا إذا كان المالك غير مضطرّ، فهل يجب عليه حينئذٍ دفع الطعام للمضطرّ أو لا؟
ذهب بعض الفقهاء إلى الوجوب؛ لأنّ في الامتناع إعانة على قتل المسلم، وقد روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «من أعان على قتل مؤمن- ولو بشطر كلمة- جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه: آيسٌ من رحمة اللَّه» [٣]، ولأنّه يجب عليه حفظ النفس المحترمة [٤]، وادّعي عليه الإجماع [٥].
بل قال بعضهم: «وإن لم يكن المالك مضطرّاً إليه فعليه إطعام المضطرّ، مسلماً كان أم ذمّياً أم مستأمناً» [٦]. وذهب آخرون إلى عدم الوجوب [٧].
ومع فرض الوجوب، إمّا أن يكون المضطرّ واجداً لثمنه أو لا يكون واجداً، فإن لم يكن واجداً، فإمّا يبذله المالك أو يمتنع، فإن امتنع، فإمّا أن يكون المضطرّ قادراً على قتاله أو غير قادر، ونشير إلى هذه الصور فيما يلي:
١- أن يكون المضطرّ واجداً لثمنه وقادراً على دفعه، فحينئذٍ لا يجب على المالك بذله مجّاناً؛ لأنّ ضرورة الجائع تندفع ببذله الثمن القادر عليه [٨].
لكن إذا طلب المالك زيادة عن الثمن فقد ذهب عدّة من الفقهاء إلى وجوب بذلها [٩]، ونسبه المحقّق النراقي إلى
[١] تحرير الوسيلة ٢: ١٥١، م ٣٦.
[٢] المسالك ١٢: ١١٧- ١١٨. مستند الشيعة ١٥: ٢٥. جواهر الكلام ٣٦: ٤٣٣- ٤٣٤.
[٣] الوسائل ٢٩: ١٨، ب ٢ من القصاص في النفس، ح ٤ وذيله.
[٤] المبسوط ٤: ٦٨٢. المختلف ٨: ٣٥٣- ٣٥٤. الإيضاح ٤: ١٦٧. جواهر الكلام ٣٦: ٤٣٢- ٤٣٣.
[٥] مستند الشيعة ١٥: ٢٥.
[٦] المسالك ١٢: ١١٨. وانظر: كفاية الأحكام ٢: ٦٢٧.
[٧] الخلاف ٦: ٩٥، م ٢٤. السرائر ٣: ١٢٦.
[٨] المبسوط ٤: ٦٨٣. الشرائع ٣: ٢٣٠. القواعد ٣: ٣٣٥. المسالك ١٢: ١١٨. كفاية الأحكام ٢: ٦٢٧. كشف اللثام ٩: ٣٢٦. مستند الشيعة ١٥: ٢٦. جواهر الكلام ٣٦: ٤٣٤. تحرير الوسيلة ٢: ١٥١، م ٣٦.
[٩] الشرائع ٣: ٢٣٠. القواعد ٣: ٣٣٥- ٣٣٦. كفايةالأحكام ٢: ٦٢٧. كشف اللثام ٩: ٣٢٦. جواهر الكلام ٣٦: ٤٣٧- ٤٣٨.