الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٧
٤- قاعدة الاضطرار في دائرة الأطعمة والأشربة:
لعلّ أظهر مصاديق الاضطرار هو الاضطرار إلى الطعام والشراب المحرّمين، سواء كان سبب الحرمة هو كون الشيء من الأعيان النجسة أو المتنجّسة، أو كونه مالًا للغير، أو غير ذلك.
ونظراً لأهمّية هذا المورد وتفصيل الفقهاء فيه نشير إلى بعض الموارد وأحكامها:
أ- أكل الأطعمة أو الأشربة المحرّمة:
اتّفق الفقهاء على جواز أكل الميتة مع الاضطرار إليها، فيحلّ له كلّ ما حرم من ميتة ودم ولحم خنزير ونحوها [١].
ب- الاضطرار إلى أكل الميتة:
بل يجوز الأكل حتى من ميتة الآدمي بمقدار ما يمسك الرمق؛ لأنّ إطلاق جواز أكل الميتة عند الاضطرار يشمل ميتة الآدمي أيضاً، مضافاً إلى أنّ حرمة الحيّ أعظم من حرمة الميّت [٢].
أمّا إذا لم يجد غير الإنسان الحيّ، فهل يجوز له قتله لسدّ رمقه به، أو لا؟ فيه تفصيل [٣] يأتي قريباً بإذن اللَّه.
(انظر: أطعمة وأشربة)
ج- الاضطرار إلى شرب المسكر:
إذا لم يجد المضطرّ- لرفع اضطراره- غير المسكر، فهل يجوز له شربه أم لا؟
فيه قولان:
الأوّل: الجواز، وقد ذهب إليه أكثر الفقهاء؛ لصدق الاضطرار، فتشمله العمومات والإطلاقات المجوّزة للمحرّمات حال الاضطرار [٤].
[١] المبسوط ٤: ٦٨١- ٦٨٢. السرائر ٣: ١٢٥- ١٢٦. القواعد ٣: ٣٣٣- ٣٣٤. المسالك ١٢: ١١٢. كفاية الأحكام ٢: ٦٢٤. تحرير الوسيلة ٢: ١٥٠، م ٣٠.
[٢] المبسوط ٤: ٦٨٤. السرائر ٣: ١٢٧. الشرائع ٣: ٢٣١. القواعد ٣: ٣٣٥. الدروس ٣: ٢٤. المسالك ١٢: ١٢٤. مستند الشيعة ١٥: ٣٢. جواهر الكلام ٣٦: ٤٣٩- ٤٤٠.
[٣] المبسوط ٤: ٦٨٥. الشرائع ٣: ٢٣١. القواعد ٣: ٣٣٥. الدروس ٣: ٢٤. المسالك ١٢: ١٢٥. مستند الشيعة ١٥: ٣٢. جواهر الكلام ٣٦: ٤٤١- ٤٤٢.
[٤] النهاية: ٥٩١- ٥٩٢. السرائر ٣: ١٢٦. الشرائع ٣: ٢٣١. القواعد ٣: ٣٣٤. الإيضاح ٤: ١٦٥. الدروس ٣: ٢٥. المسالك ١٢: ١٢٧. مجمع الفائدة ١١: ٣١٦- ٣١٧. كفاية الأحكام ٢: ٦٢٧. جواهر الكلام ٣٦: ٤٤٤. تحرير الوسيلة ٢: ١٥٠، م ٣٢.