الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤١
عليه فهو أولى بالعذر [١]، والتي وصفها المحقّق النجفي بقوله: «ينفتح منها ألف باب» [٢].
هذا، ويبدو من بعض الكلمات أنّهم يستندون إلى الإجماع لإثبات إسقاط الأحكام بالاضطرار، وقد أشار بعض الفقهاء إلى ذلك [٣].
إلّاأنّ هذا الإجماع محتمل المدركية؛ لوجود سائر الأدلّة في هذا المجال.
رابعاً- السعة التطبيقية لقاعدة الاضطرار:
بعد توضيح قاعدة الاضطرار وبيان الأدلّة المقامة عليها، لا بأس بذكر بعض النماذج الفقهية التي طبقت فيها هذه القاعدة الهامّة في التشريع الإسلامي، ونظراً لعدم إمكان وجدوى حصر الموارد المشار إليها، نتعرّض لبعض الأمثلة فقط، على الشكل التالي:
١- قاعدة الاضطرار في دائرة العبادات:
تعرّض الفقهاء إلى موارد عروض الاضطرار في أجزاء أو شروط العبادات وحكم المكلّف فيها، وهي موارد عديدة تفصيلية وجزئية تخضع بأجمعها للقاعدة المتقدّمة، وإنّما ذكرها الفقهاء بوصفها موارد لها، دون أن يكون هناك خصوصية إضافية وهي كثيرة نشير- اختصاراً- إلى بعضها:
منها: تولّي الغير وضوء الإنسان [٤]، والمسح على الخفّ والحائل [٥].
(انظر: وضوء)
ومنها: تغسيل الكتابي ميّت المسلمين وبالعكس [٦].
(انظر: غسل الميت)
ومنها: الاكتفاء بقطعة واحدة في تكفين
[١] استفيدت هذه القاعدة من الروايات المروية فيالوسائل ٨: ٢٥٨، ب ٣ من قضاء الصلوات.
[٢] جواهر الكلام ٣٦: ٤٢٥.
[٣] مستند الشيعة ١٥: ١٩. جواهر الكلام ٣٦: ٤٢٤.
[٤] الشرائع ١: ٢٣. التذكرة ١: ١٤٥. المسالك ١: ٤٢. المدارك ١: ٢٤٠.
[٥] النهاية: ١٤. السرائر ١: ١٠٢. الشرائع ١: ٢٢. القواعد ١: ٢٠٣. البيان: ٤٨. الذكرى ٢: ١٥٦. المسالك ١: ٣٩. العروة الوثقى ١: ٣٦٥، و٣٧١، م ٣٣. مستمسك العروة ٢: ٣٩٨. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٤: ٢٣١- ٢٣٢، ٢٤١.
[٦] المقنعة: ٨٦. التحرير ١: ١١٦.