الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٩
منها: قوله تعالى: «إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» [١].
ومنها: قوله تعالى: «فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» [٢].
ومنها: قوله تعالى: «وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَاحَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَااضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ» [٣].
وهذه الآيات واردة في مجال الأطعمة والأشربة، وقد لا تكون هناك خصوصية للمورد الذي جاءت فيه، فيؤخذ بالنكتة الأساسية فيها وهي الاضطرار الشديد.
٢- السنّة:
فقد دلّت روايات كثيرة على رفع التكليف عن المضطرّ إلى فعل الحرام أو ترك الواجب، نشير إلى بعضها:
منها: خبر المفضّل بن عمر- الطويل- عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «... ولكنّه خلق الخلق، فعلم ما تقوم به أبدانهم، وما يصلحهم، فأحلّه لهم وأباحه؛ تفضّلًا منه عليهم به لمصلحتهم، وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه، وحرّمه عليهم، ثمّ أباحه للمضطرّ، وأحلّه له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلّابه، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك...» [٤].
ومنها: حديث الرفع، عن حريز بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: رفع عن امّتي تسعة أشياء:
الخطأ، والنسيان، وما اكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطرّوا إليه...» [٥].
[١] البقرة: ١٧٣. واستدلّ بها في: الشرائع ٣: ٢٢٩. المسالك ١٢: ١١٢. كفاية الأحكام ٢: ٦٢٤. مستند الشيعة ١٥: ١٩. جواهر الكلام ٣٦: ٤٢٥.
[٢] المائدة: ٣. واستدلّ بها في الشرائع ٣: ٢٢٩. المسالك ١٢: ١١٢. كفاية الأحكام ٢: ٦٢٤. جواهر الكلام ٣٦: ٤٢٥.
[٣] الأنعام: ١١٩. وانظر: الشرائع ٣: ٢٢٩. كفاية الأحكام ٢: ٦٢٤. مستند الشيعة ١٥: ١٩. جواهر الكلام ٣٦: ٤٢٥.
[٤] الوسائل ٢٤: ٩٩، ١٠٠، ب ١ من الأطعمة والمحرّمة، ح ١. واستدلّ به في جواهر الكلام ٣٦: ٤٢٥.
[٥] الوسائل ١٥: ٣٦٩، ب ٥٦ من جهاد النفس، ح ١. واستدلّ به في كتاب الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٤٧٧. الخلل في الصلاة (الخميني): ١٦.