الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٣
نوع من البغي والمحاربة وتضعيف للحكومة الإسلامية.
وتأخذ الاضطرابات الاجتماعية أشكالًا مختلفة، فمنها زوال الأمن العام في البلاد وحلول الفوضى، أو تنظيم التظاهرات الصاخبة، وقد تؤدي تصريحات المسؤولين السياسيين وغيرهم إلى نشر الفوضى والاضطرابات في صفوف القاعدة الشعبية. كما قد تكون الاضطرابات محدودة، كالاضطرابات التي تحصل في السجون للمطالبة بالمزيد من الحقوق أو غير ذلك، أو اضطرابات الحرم الجامعي.
والقاعدة في هذه الاضطرابات أنّها إذا كانت تواجه النظام الإسلامي الشرعي لم تكن جائزة، وأمّا إذا كانت تواجه الحاكم الجائر أو كانت في غير بلاد المسلمين فإنّ المشاركة فيها للمطالبة بالحقوق وغيرها جائزة، وتدخل في نطاق القضايا العامة التي يفترض أخذ نظر من له الولاية العامة في ذلك، لا سيما لو ترتب عليها إتلاف الأموال أو قتل النفوس ونحو ذلك.
وتفصيل ذلك كلّه موكول إلى محلّه.
(انظر: إرجاف، تخذيل، ولاية)
١١- اضطراب الجاني حال القصاص:
كيفية القصاص في الجروح هي أن يحفظ الجاني من الاضطراب حال الاستيفاء، فإذا اريد القصاص في الرجل أو اليد- مثلًا- حلق الشعر عن محلّ الاقتصاص وربط الرجل واليد على خشبة أو غيرها بحيث لا يضطرب حال الاستيفاء، ثمّ يقاس محلّ الشجّة بمقياس، ثمّ يشقّ من موضع العلامة [١].
فإن زاد لإضطراب الجاني فلا شيء؛ لاستناد التفريط إليه باضطرابه، وإن لم يضطرب اقتصّ من المستوفي إن تعمّد وطولب بالدية مع الخطأ [٢].
ويقبل قوله في دعوى الخطأ مع اليمين.
وإن ادّعى الاضطراب ففي تقديم قول الجاني أو المستوفي قولان [٣].
(انظر: قصاص)
[١] القواعد ٣: ٦٤٣. تكملة المنهاج: ٩٠، م ١٧٠.
[٢] القواعد ٣: ٤٣٦. وانظر: الروضة ١٠: ٨١.
[٣] انظر: كشف اللثام ١١: ٢٢٣. جواهر الكلام ٤٢: ٣٠٢، ٣٦٠. تحرير الوسيلة ٢: ٤٨٩، م ١٢.