الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٥
نعم، يستظهر من بعضهم الكراهة [١].
أمّا إمامة الناقص لمثله كالمضطجع للمضطجع فلا خلاف في جوازها، قال المحقّق النجفي: «يجوز ائتمام كلّ مساوٍ بمساويه نقصاً أو كمالًا، والناقص بالكامل كالقاعد بالقائم بلا خلاف أجده فيه» [٢].
لكن السيّد الخوئي منع من ذلك أيضاً؛ لعدم ورود النصّ فيه بالخصوص، والإطلاقات قاصرة عن الشمول لمثله؛ لانصرافها إلى ما هو المتعارف في اقتداء المصلّي عن قيام، ومقتضى الأصل عدم المشروعية، خرجنا عنه في اقتداء القاعد لمثله؛ لورود النصّ بخصوصه، فيبقى الباقي على مقتضى الأصل [٣].
(انظر: صلاة الجماعة)
٤- إيراد خطبة الجمعة اضطجاعاً:
اشترط بعض الفقهاء [٤] في خطيب صلاة الجمعة أن يورد الخطبة قائماً، ولو لم يتمكّن من القيام خطب جالساً. ولو عجز عن القعود خطب مضطجعاً [٥].
وذكر آخرون أنّه إذا عجز فالأولى أن يستنيب، ولو لم يفعل وصلّى جالساً أو مضطجعاً جاز [٦].
ونصّ جماعة على أنّه لا ريب في أنّ الاستنابة أحوط [٧].
(انظر: خطبة، صلاة الجمعة)
٥- الاضطجاع بعد ركعتي الفجر:
يجوز تقديم نافلة الفجر فتصلّى بعد صلاة الليل وقبل طلوع الفجر وفاقاً للمشهور [٨]، ويستحبّ هنا الاضطجاع على الجانب الأيمن حتى يطلع الفجر [٩].
قال الشهيد الأوّل: «وهذه الضجعة
[١] مستمسك العروة ٧: ٣٢٣. وانظر: الوسائل ٨: ٣٤٥، ب ٢٥ من صلاة الجماعة.
[٢] جواهر الكلام ١٣: ٣٣٠.
[٣] مستند العروة (الصلاة) ٢/ ٥: ٤١٥.
[٤] انظر: كشف اللثام ٤: ٢٥٤. الحدائق ١٠: ٨٤.
[٥] التذكرة ٤: ٧١. جواهر الكلام ١١: ٢٣١.
[٦] نهاية الإحكام ٢: ٣٦. الموجز الحاوي (الرسائل العشر، الحلّي): ٨٨. كشف الالتباس ٢: الورقة ٢٠٦- ٢٠٧ (مخطوط).
[٧] جواهر الكلام ١١: ٢٣١.
[٨] كشف اللثام ٣: ٦٤.
[٩] المقنعة: ١٣٤، ١٣٥. المبسوط ١: ١٩٢. المعتبر ٢: ١٩. التذكرة ٢: ٢٧٠. نهاية الإحكام ٢: ٩١. الدروس ١: ١٣٧. الذكرى ٢: ٢٩٨. كشف الغطاء ٣: ٢٣٨.