الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٤
اللَّه تعالى، وهو الرجم [١]، فإنّه لو أقرّ بما يوجب الرجم ثمّ رجع عنه قُبِل رجوعه، فلا يرجم. وألحق بعضهم به حدّ القتل احتياطاً في الدماء، ولبناء الحدود على التخفيف [٢]. وبعض آخر ألحق به حدّ السرقة أيضاً [٣]؛ وذلك على وجه الاحتياط. (انظر: إقرار، حقّ)
٣- الإضراب عن الطعام:
وهو أن يرفض السجين تناول الطعام؛ احتجاجاً على ظروف السجن أو على صدور الحكم بحقّه.
وقد أفتى بعض الفقهاء بجوازه بشرط أن لا يصل إلى مرتبة يخاف فيها على النفس أو يؤدّي فيها إلى نقص يعدّ جناية عليها، فيحرم حينئذٍ [٤].
٤- الإضراب عن العمل:
وهو أن يقوم العمّال والموظفون في دائرة خاصّة أو عامة الشعب بإعلان يومٍ ما عطلةً عن العمل وهو الإضراب المؤقت، أو أيّام غير محددة النهاية، وهو الإضراب المفتوح، فيتركون العمل احتجاجاً على أمرٍ سياسي أو اقتصادي أو مهني، هادفين من ذلك الضغط على الحكومة أو الإدارات كي تحسّن أوضاعهم أو تغيّر من سياستها أو تستقيل من منصبها. وهذا الأمر بحدّ ذاته لا محذور شرعي فيه، ما لم يخلّ باتفاق عمل موقّع بنحو يلزم الطرف المضرب عن العمل بأن يمارس عمله في هذا الوقت، أو يكون في القيام بالإضراب مضرّة عامة لا يرضى الشارع بها.
نعم، إذا اقتضت المصالح الإسلامية العليا التي يحدّدها وليّ الأمر القيام بذلك جاز، بل قد يجب تبعاً لصلاحيات الوليّ الفقيه أو لتزاحم المصالح المهمة والأهم.
إضرار
(انظر: ضرر)
[١] الدروس ٣: ١٣١. كشف اللثام ١٠: ٤١٩. الرياض ١٣: ٤٣٣. جواهر الكلام ٤١: ٢٩١- ٢٩٢.
[٢] الوسيلة: ٤١٠. جواهر الكلام ٤١: ٢٩٢. تحريرالوسيلة ٢: ٤١٤، م ٥.
[٣] الكافي في الفقه: ٤١٢. النهاية: ٧١٨. المهذّب ٢: ٥٤٤. المختلف ٩: ٢٢٤، ٢٢٥. تحرير الوسيلة ٢: ٤٤٠، م ٤.
[٤] صراط النجاة (التبريزي) ٢: ٥٥٧- ٥٥٨.