الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١
الإجماع [١]، ذكراً كان أو انثى، حرّاً كان أو عبداً [٢]. وقد عبّروا عن دار الإسلام أيضاً بتبعيّة الدار [٣].
وقبل ذكر أدلّتهم نشير إلى أنّ كلماتهم اختلفت في المقصود من دار الإسلام هنا:
فمنهم من عرّفها بأنّها التي خطّها المسلمون وبناها كبغداد والبصرة، أو فتحوها كبلاد الشام [٤].
ومنهم من عرّفها بأنّها التي نفذ فيها حكم الإسلام ولم يكن فيها كافر إلّا معاهد»
.
مع أنّه لا ثمرة- كما ذكر المحقّق النجفي- لهذا الاختلاف بعد خلوّ الأخبار من هذا التعبير، واعتراف الجميع بكفاية وجود مسلم واحد قابل للاستيلاد في دار الكفر [٦].
ومن هنا ذكر بعضهم أنّ دار الإسلام تختلف من هذه الناحية عن سوق المسلمين التي لا تجري أحكامها إلّاإذا كان أصل البلد للمسلمين.
قال الشهيد الثاني: «وظاهر هذه التعريفات أنّ المراد من دار الإسلام هنا غير المراد بها في حكمهم بأنّ سوق الإسلام يحكم على لحومه وجلوده بالطهارة... لأنّ المسلم الواحد لا يكفي في ذلك إذا كان أصل البلد للمسلمين، ولا يصدق عليه سوق المسلمين» [٧].
(انظر: دار الإسلام، لقيط)
وعلى أيّة حال فقد استدلّ الفقهاء على إسلام اللقيط المذكور- مضافاً إلى الإجماع الذي قيل: إنّه مدركيّ لا يعوّل عليه [٨]- بالأدلّة التالية التي أخضعها المتأخّرون كلّها للنقد والتفنيد:
الأوّل [٩]: قوله تعالى: «فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ
[١] مستمسك العروة ٤: ٧٠. وانظر: جواهر الكلام ٣٨: ١٨٧. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٨: ٩٠.
[٢] الحدائق ١٠: ٣٨١.
[٣] جامع المقاصد ٦: ١٢٢.
[٤] المبسوط ٣: ١٨٠. التذكرة ١٧: ٣٥٠.
[٥] الدروس ٣: ٧٨. وانظر: التحفة السنية ٣: ٦٣.
[٦] انظر: جواهر الكلام ٣٨: ١٨٦.
[٧] المسالك ١٢: ٤٧٦- ٤٧٧.
[٨] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٨: ٩٠.
[٩] جواهر الكلام ٣٨: ١٨٧. مستمسك العروة ٤: ٧٠. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٨: ٩١.