الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠
الجدّ للطفل أولى [١]، من دون فرق في ذلك بين كون الأب حيّاً أو ميّتاً [٢]، وإن استشكل بعضهم في صورة حياة الأب؛ لانتفاء حضانة الجدّ مع حضانته [٣].
واجيب عنه بأنّ أحقّية الأبوين لا تنافي ثبوت التبعيّة للجدّ، خصوصاً مع ثبوت الولاية له في النكاح مع وجود الأب [٤].
وقيّد بعضهم التبعيّة بما إذا كان الجدّان قريبين [٥].
إسلام ولد الزنا:
المشهور بين الفقهاء أنّ ولد الزنا مسلم كسائر المسلمين؛ لأصالة الإسلام المستندة إلى حديث الفطرة [٦]، وللتبعيّة [٧] إذا كان الزاني مسلماً.
وخالف في ذلك بعض الفقهاء منهم الشيخ الصدوق [٨] والسيّد المرتضى [٩] وابن إدريس [١٠]؛ للروايات الدالّة على انتفاء النسب عنه شرعاً، فلا تبعيّة حتى يمكن الحكم بها عليه بالإسلام [١١]؛ لأنّها إنّما تتحقّق إذا كان هناك نكاح صحيح [١٢].
ب- تبعيّة اللقيط لدار الإسلام:
اللقيط: هو كلّ صبي ضائع لا كافل له حال الالتقاط [١٣]، وعدّ بعضهم المجنون منه أيضاً [١٤].
والمشهور [١٥] الحكم بإسلام لقيط دار الإسلام [١٦]، بل ادّعي عليه
[١] التذكرة ١٧: ٣٤٢.
[٢] جامع المقاصد ٦: ١٢١. المسالك ١٣: ٢٩. جواهرالكلام ٣٩: ٢٥.
[٣] القواعد ٢: ٢٠٣.
[٤] جامع المقاصد ٦: ١٢١.
[٥] كشف الغطاء ٢: ٣٩٠.
[٦] الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ١٥٥. مصباح الفقيه ٧: ٢٩٨. ولعلّهم يريدون بحديث الفطرة قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «كلّ مولود يولد على الفطرة...»، وقد تقدّم آنفاً.
[٧] انظر: كشف الغطاء ٢: ٣٥٧.
[٨] انظر: الفقيه ١: ٩، ذيل الحديث ١١.
[٩] الانتصار: ٥٤٤.
[١٠] السرائر ١: ٣٥٧.
[١١] انظر: التنقيح الرائع ٣: ٠٢٤.
[١٢] انظر: جواهر الكلام ١٥: ٣٨٤.
[١٣] القواعد ٢: ٢٠٠. جواهر الكلام ٣٨: ١٤٧.
[١٤] المختصر النافع: ٢٦٣.
[١٥] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٨: ٩٠.
[١٦] المبسوط ٣: ١٨٠. الشرائع ٣: ٢٨٦. الجامع للشرائع: ٢٦٣، ٣٥٧. القواعد ٢: ٢٠٣. الروضة ٧: ٧٨. العروة الوثقى ٢: ٣٢.