الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٦
ولو لم تكن إلّاواحدة كان الوصف مؤكّداً.
نعم، اشكل الحكم لو كان الوصف بالكبرى واختيها حيث لا بنت له سواها، لكن تقوى الصحّة ترجيحاً للاسم، فيلغو حينئذٍ إرادة التشخيص بالوصف [١].
(انظر: نكاح)
د- في الطلاق:
من شروط الطلاق إضافته إلى المحلّ، وهو ذات الزوجة، فلو أضافه إلى الأجزاء- سواء كانت معيّنة، كما إذا قال: يدك طالق، أو مبهمة، كأن يقول: ثلثك طالق ونحوها- لم يقع الطلاق بالاتّفاق [٢].
واحتجّ لذلك بالأصل والاحتياط وظهور الأدلّة في أنّ محلّ الطلاق ذات الزوجة المدلول عليها بقول: (أنتِ) أو (هذه) أو (زوجتي) وما شاكل ذلك [٣].
(انظر: طلاق)
ه- في العتق:
المعهود شرعاً إضافة العتق إلى ذات الإنسان المشار إليه بقوله: (أنت) أو (هذه) أو (عبدي) ونحوه، أو إضافته إلى الأجزاء المشاعة كأن يقول: (نصفك حرّ أو ثلثك أو ربعك) ونحوها من الأجزاء المشاعة [٤].
أمّا لو أضافه إلى الأجزاء المعيّنة- كما إذا قال: يدك حرّة أو رجلك أو وجهك أو رأسك- لم يقع العتق [٥] بلا خلاف فيه [٦]، بل ادّعي الإجماع عليه [٧].
واستدلّ له بالأصل والإجماع [٨].
لكن في الجواهر أنّ الحكم بعدم الصحّة في هذه الأجزاء فيما لو كان المراد تحريرها؛ ضرورة عدم ثبوت مشروعيّته بل الثابت عدمه، أمّا مع إرادة الكناية بذلك عن الشخص نفسه- ولو مجازاً لعلاقة الجزء والكلّ وإن كان على الوجه الفاسد- فيشكل عدم صحّته بتحقّق صيغة العتق التي لم يثبت اعتبار ذكر المعتق فيها باسمه
[١] المسالك ٧: ١٠٧. جواهر الكلام ٢٩: ١٥٩.
[٢] المسالك ٩: ١٠٣. جواهر الكلام ٣٢: ٩٤.
[٣] كشف اللثام ٨: ٤٣. جواهر الكلام ٣٢: ٩٤.
[٤] المسالك ١٠: ٢٧٨. كشف اللثام ٨: ٣٦٠.
[٥] الشرائع ٣: ١٠٦. القواعد ٣: ٢٠١.
[٦] جواهر الكلام ٣٤: ١٠١.
[٧] الانتصار: ١٣٧، ٣٧٢.
[٨] كشف اللثام ٨: ٣٦٠.