الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٢
ووجه البطلان عموماً اشتراطهم التنجيز في العقود [١].
وإذا تمّ وجه الاستدلال فإنّ مجمل العقود ستكون حينئذٍ آبيةً عن الإضافة؛ لعدم الفعلية المأخوذة فيها كما يفهم ممّا تقدّم عن السيّد اليزدي.
وأمّا الإضافة إلى المستقبل في الإيقاعات- كما إذا قيل- مثلًا-: زوجتي فلانة طالق غداً- فهو كالتعليق على الوقت المحكوم ببطلانه؛ نظراً لاعتبارهم التنجيز في مطلق العقود والإيقاعات إلّاما خرج بالدليل [٢].
(انظر: إيقاع، عقد)
٢- الإضافة إلى خصوصية معيّنة:
أ- في البيع:
ومنه ما فرّع على عدم جواز بيع المجهول كبيع سمك الأجمة وبيع لبن الضرع ونحوهما على تفصيل فيه:
والمشهور [٣] عدم جواز بيع سمك الأجمة ولو مع ضميمة القصب أو غيره، ولا لبن الضرع وإن ضمّ إليه ما يحلب منه، وذلك لما فيه من الغرر والجهالة [٤].
وقيل بالتفصيل بين كون المقصود بالبيع هو الضميمة المعلومة وما عداها تابعاً فيصحّ البيع، وإن عكس أو كانا مقصودين لم يصحّ البيع، وعزي ذلك إلى المشهور بين المتأخّرين [٥]؛ نظراً إلى أنّ جهالة التابع لا توجب الغرر ولا صدق اسم المجهول على المبيع عرفاً حتى يندرج في إطلاق ما دلّ من الإجماع على عدم جواز بيع المجهول [٦].
وقيل بالجواز مع الضميمة مطلقاً.
اختاره بعض الفقهاء [٧]، بل نسب إلى المشهور بين المتقدّمين [٨]؛ استناداً إلى الأخبار كموثّق سماعة، قال: سألته عن اللبن يشترى وهو في الضرع، فقال:
[١] النظر: كشف اللثام ٧: ٤٨. جامع المدارك ٣: ٤٧٧. مهذب الأحكام ٢٦: ٣٢.
[٢] الروضة ٦: ١٢٨. كشف اللثام ٨: ٣٧. جواهر الكلام ٣٤: ١٠٠، ٢٠٣. مهذب الأحكام ٢٦: ٢١٧، ٢٧٢.
[٣] الروضة ٣: ١٢٨- ٢٨٢. الحدائق ١٨: ٤٨٧.
[٤] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ٣٠٧.
[٥] الحدائق ١٨: ٤٨٧.
[٦] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ٣٠٨.
[٧] النهاية: ٤٠٠- ٤٠١. مجمع الفائدة ٨: ١٨٥. كفايةالأحكام ١: ٤٦٠. الحدائق ١٨: ٤٨٨، ٤٩٠.
[٨] مفتاح الكرامة ٤: ٢٨٢.