الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٤
من النفي إثباتاً ومن الإثبات نفياً [١].
ويمكن التفريق بين الاستثناء والإضافة بأنّ الحكم في الاستثناء يثبت في الحال ولولا ذلك لبطل الاستثناء بالتأخير بخلاف الإضافة، فإنّ الحكم فيها لا يثبت إلّا عند وجود الزمن الذي اضيف إليه الحكم.
٤- التوقّف:
وهو في اللغة: التلوم والتلبث والتجسس [٢]، يقال: توقّفت على هذا الأمر إذا تلبّثت فيه وأمسكت عنه [٣].
واستعمل الفقهاء والاصوليون التوقف بمعنى ترك العمل المشتبه في حكمه، وعدم إبداء رأي في المسألة الاجتهادية، لعدم ظهور وجه الصواب فيها للمجتهد [٤].
لكن لهم معنى للتوقف يقصدون منه أنّ العقد وأمثاله إذا صدر ممن هو أهل له يكون موقوفاً على شيء، كما في بيع الفضولي، فإنّه موقوف على إجازة المالك.
والإضافة فيها نحو توقف على مجيء الزمان المضاف إليه في الإضافة المستقبلية، لكن ليس كل توقف إضافة، فهو أعم مطلقاً منها.
نعم، بين الإضافة في العقود والتوقف فيها تشابه من حيث إنّ العقد فيهما متأخر في النفوذ إلى مجيء الزمان المستقبل أو إجازة المالك مثلًا، لكن التوقف في الإضافة نشأ من العقد نفسه بصيغته ومضمونه لا من جهة خارجية ككون العاقد فضولياً، كما أنّه بناء على كون الإجازة كاشفة يكون النفوذ بعدها من حين العقد وهذا لا يحصل في الإضافة؛ لأنّ النفوذ والتأثير يكونان من حين الزمان الاستقبالي المحدّد في صيغة العقد نفسه.
٥- التعيين:
وهو في اللغة: مصدر عيّن بمعنى التخصيص، يقال: عيّنت الشيء تعييناً، إذا خصّصته من بين أمثاله، وتعيّن عليه الشيء إذا لزمه بعينه، وتعيين الشيء تخصيصه من الجملة، وعيّنت النيّة في الصوم إذا نويت صوماً معيناً [٥].
واستعمل الفقهاء والاصوليون التعيين
[١] حقائق الاصول ١: ٤٧٦.
[٢] الصحاح ٦: ٢٢٧٦. لسان العرب ١٥: ٢٧٤.
[٣] المصباح المنير: ٦٦٩. تاج العروس ٦: ٢٧٠.
[٤] انظر: الوافية (التوني): ١٩٢. فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٧٣.
[٥] لسان العرب ٩: ٥١٠. المصباح المنير: ٤٤١.