الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٩
قال المحقّق المجلسي في ذيل الحديث الأخير: «أي إذا نقل المصلح كلاماً من أحد الجانبين إلى الآخر لم يقله وعلم رضاه به أو ذكر فعلًا لم يفعله للإصلاح، ليس من الكذب المحرّم بل هو حسن.
وقيل: إنّه لا يسمّى كذباً اصطلاحاً وإن كان كذباً لغة؛ لأنّ الكذب في الشرع ما لا يطابق الواقع، ويذمّ قائله، وهذا لا يذمّ قائله شرعاً» [١].
(انظر: كذب)
مسؤولية الفقيه في إصلاح ذات البين:
فوّض الأئمّة عليهم السلام الحكم والإصلاح بين الناس إلى فقهاء شيعتهم في حال عدم تمكّنهم من تولّيه بأنفسهم، فمن تمكّن من إنفاذ حكم أو إصلاح بين الناس أو فصل بين المختلفين فليفعل ذلك، وله بذلك الأجر والثواب ما لم يخف في ذلك على نفسه ولا على أحدٍ من أهل الإيمان ويأمن الضرر فيه، فإن خاف شيئاً من ذلك لم يجز له التعرّض لذلك على حال [٢].
(انظر: فقيه، قضاء)
٢- إصلاح العباد:
لا إشكال ولا خلاف في لزوم إصلاح
[١] البحار ٧٦: ٤٦، ذيل الحديث ١٠.
[٢] النهاية: ٣٠١- ٣٠٢. السرائر ٢: ٢٥. جواهر الكلام ٤٠: ٣١- ٣٤.