الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٧
وإن كان معصية ففيه رأيان:
الأوّل: أنّ نيّة المعصية ونيّة المداومة عليها تجرٍّ على المولى، فتكون قبيحة عقلًا ومحرّمة شرعاً، والمكلّف معاقب عليها.
الثاني: عدم المؤاخذة عليها إلّابعد فعل المعصية. قال في كشف الغطاء: «الذي يظهر من الأدلّة أنّه لا يعاقب الناوي إلّابعد فعل المعصية» [١].
رابعاً- الإصرار على المعصية:
يترتّب على الإصرار على المعصية والذنب أحكام فقهيّة، نشير إليها إجمالًا:
١- الإصرار على الصغيرة كبيرة:
لا ريب في أنّ الإصرار على الصغائر معصية كبيرة قادحة في العدالة، بل هو مجمع عليه بين الفقهاء.
ويدلّ عليه بعض النصوص، كخبر الأعمش المروي في الخصال حيث عدّ من جملة الذنوب الكبائر الإصرار على الصغائر [٢].
والمعروف بين الفقهاء [٣] أنّ فعل الصغيرة غير قادح في العدالة بناءً على القول بتقسيم الذنوب إلى صغيرة وكبيرة كما هو المشهور بينهم [٤]، خلافاً لمن أنكر
[١] كشف الغطاء ١: ٢٨٥.
[٢] الخصال: ٦١٠، ح ٩.
[٣] فقه الصادق ٦: ٢٧٤.
[٤] مصباح المنهاج (الاجتهاد والتقليد): ٢٣٩. فقهالصادق ٩: ١٨٠.