الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥١
وابن إدريس الحلّي [١] فقالا بعدم انعقاده إلّا بالتلبية كغيره من أقسام الحجّ. وضعّفه سائر الفقهاء؛ لتضافر النصوص على التخيير [٢].
والمشهور- كما قيل [٣]- أيضاً أنّه إذا لبّى القارن وعقد إحرامه بالتلبية استحبّ له إشعار ما يسوقه من البدن [٤]؛ ولعلّه لإطلاق الأمر به في النصوص كقول الإمام الصادق عليه السلام في خبر الفضيل بن يسار:
«... إذا انتهى إلى الوقت فليحرم ثمّ يشعرها ويقلّدها...» [٥]، ونحوه غيره [٦].
ويختصّ الإشعار بالبدن، والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أفراد الهدي، أي البقر والغنم [٧].
أمّا اشتراك التقليد بين أقسام الهدي فلا ينبغي الريب فيه؛ لعدّة من النصوص [٨]، مضافاً إلى عدم نقل الخلاف
[١] السرائر ١: ٥٣٢.
[٢] جواهر الكلام ١٨: ٢٢٥- ٢٢٦. مستمسك العروة ١١: ٣٩٧. معتمد العروة (الحجّ) ٢: ٥٣٠.
[٣] الرياض ٦: ١٥٤.
[٤] الشرائع ١: ٢٣٩. المدارك ٧: ١٩٥. الرياض ٦: ١٥٤. جواهر الكلام ١٨: ٥٦.
[٥] الوسائل ١١: ٢٧٧، ب ١٢ من أقسام الحجّ، ح ١٣.
[٦] الوسائل ١١: ٢٧٥، ب ١٢ من أقسام الحجّ، ح ٢.
[٧] المبسوط ١: ٤٢٩. الوسيلة: ١٦١. الشرائع ١: ٢٣٩. العروة الوثقى ٤: ٦٦٦، م ١٥.
[٨] الوسائل ١١: ٢٧٦، ب ١٢ من أقسام الحجّ، ح ٥، ٩.