الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٧
خارجية وأحكاماً شخصية بنفسه قرينة ارتكازية وذهنية عامة يعتمد عليها المعصومون في إفهام الاشتراك واستظهار التعميم والإطلاق من أدلّة الأحكام الشرعية.
واخرى: باستفادة الاشتراك في بعض الأبواب أو الموارد الخاصة من الأدلّة الخاصة كالإجماعات أو الضرورة المدعاة على اشتراك الجاهلين مع العالمين في الأحكام أو اشتراك الكفار والمسلمين في التكليف بالفروع أو غير ذلك، بل قد استدل في بعض الأبواب على الاشتراك بالدليل العقلي.
وتفصيل ذلك موكول إلى محالّه.
الثاني- تطبيقات مذكورة للقاعدة:
هناك موارد ذكرت لقاعدة الاشتراك نشير إلى أهمّها فيما يلي:
١- اشتراك النساء مع الرجال:
أغلب التكاليف الواردة في النصوص الشرعية إمّا أن يكون العنوان فيها (الرجل) أو (الرجال) ونحوهما، وإمّا أن يكون الخطاب متوجّهاً إلى (الرجل) أو (الرجال)، ولكنّ التكليف فيها عامّ شامل للرجل والمرأة؛ وذلك لاشتراكهما في التكليف، فكثير من آيات الأحكام مصدّرة ب «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» وهو خطاب إلى الذكور، وفي كثير من الروايات يكون السائل فيها رجلًا أو موضوع الحكم الوارد فيها عنوان (الرجل)، أو يكون الخطاب الشرعي موجّهاً فيها إلى الرجال، مثل قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية معاوية بن عمّار: «لا بأس بأن يصلّي الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشي» [١]، ونحو ذلك من الموارد التي لا يحتمل فيها اختصاص الحكم بالرجال، فيستفاد من مثل هذه الأدلّة التعميم والاشتراك، فقاعدة الاشتراك في هذا التطبيق مرجعها إلى استظهار الإطلاق والتعميم من أدلّة الأحكام الشرعية ما لم يكن فيها ما يقتضي الاختصاص بالرجل أو المرأة.
٢- اشتراك الغائبين مع الحاضرين:
أكثر الخطابات الشرعية تكون على نحو المشافهة والخطاب للحاضرين، فهي
[١] الوسائل ٤: ٣٣٤، ب ١٦ من القبلة، ح ١.