الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩
فلا غرو في أنّ تاركها- عند بعض الفقهاء- من الكافرين إن تركها استخفافاً بالدين [١].
٤- الصوم:
وهو من أشرف الطاعات وأفضل القربات، ولو لم يكن فيه إلّاالارتقاء من حطيط النفس البهيمية إلى ذروة التشبّه بالملائكة الروحانية لكفى به منقبة وفضلًا [٢]. وهو جُنّة من النار [٣]؛ لكونه هادم الشهوات التي تجرّ صاحبها إلى الهلكات [٤].
ولا ريب في وجوبه في شهر رمضان المبارك، بل هو من ضروريات الدين، والمنكر له عالماً به يكون من الكافرين إن أدّى إنكاره إلى إنكار رسالة خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم [٥].
قال اللَّه سبحانه وتعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» [٦].
٥- الزكاة:
وهي لغة: الطهارة والزيادة والنموّ [٧].
واستعملت في الشرع أيضاً في الحقّ الواجب من المال إذا بلغ حدّ النصاب، وإنّما سمِّيت زكاةً؛ لازدياد الثواب بها، وإثمار المال وطهارته من حقّ المساكين [٨].
ووجوبها ثابت بالكتاب والسنّة المتواترة والإجماع [٩]، قال تعالى: «وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» [١٠].
بل هي من ضروريات الدين بين كافّة المسلمين، حيث عُدّ منكرها في زمرة الكافرين [١١] إذا أدّى إنكارها إلى تكذيب سيّد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم [١٢].
[١] انظر: جواهر الكلام ٧: ٣.
[٢] المدارك ٦: ٧. جواهر الكلام ١٦: ١٨١.
[٣] الوسائل ١٠: ٣٩٥، ب ١ من الصوم المندوب، ح ١.
[٤] البحار ٦٨: ٣٣٥. شرح اصول الكافي (المازندراني) ٨: ٦٦.
[٥] العروة الوثقى ٣: ٥٢١. مستند العروة (الصوم) ١: ١٠- ١١.
[٦] البقرة: ١٨٣.
[٧] انظر: لسان العرب ٦: ٦٤- ٦٥. المصباح المنير: ٢٥٤.
[٨] التذكرة ٥: ٧.
[٩] التذكرة ٥: ٧. المدارك ٥: ٦. وانظر: مستند العروة (الزكاة) ١: ٩. الوسائل ٩: ٩- ١٦، ٢٠، ٣١، ب ١- ٤ ممّا تجب فيه الزكاة.
[١٠] البقرة: ١١٠.
[١١] التذكرة ٥: ٧.
[١٢] مستند العروة (الزكاة) ١: ٩- ١٠.