الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٩
قبوله للتذكية، فإنّ ذلك شبهة حكمية بلحاظ حكم النجاسة أو حلّية الأكل، ولكن تتولّد منه شبهة اخرى موضوعية بلحاظ جواز الصلاة فيه، حيث لا يجوز الصلاة في اللباس النجس أو المتّخذ مما لا يؤكل لحمه، أو غير المذكّى.
وتفصيل ذلك يطلب من مصطلح (صلاة).
سادساً- حكم الاشتباه:
أمّا الاشتباه والشك في اصول الدين والعقائد التي يجب تحصيل العلم بها شرعاً أو عقلًا فحكمه لزوم التحرّي والفحص والبحث العلمي حتى يحصل العلم والاعتقاد باصول الدين.
(انظر: اصول الدين، عقيدة)
وأمّا الاشتباه والشك في الأحكام الشرعيّة الفرعيّة- الشبهات الحكمية- فاللازم أيضاً على كل مكلّف تحصيل العلم بها، إمّا اجتهاداً أو عن طريق التقليد، أو الاحتياط في تمام الشبهات، وقد تقدم عدم تيسّره بل تعذّره، فلابد من اختيار أحد طريقين، الاجتهاد أو التقليد.
فالمقلّد تكون فتوى المجتهد هي الحجة الشرعية والعقلية في حقّه على الحكم الشرعي، والمجتهد بالرجوع إلى الأدلّة وتعلّمها إمّا يحصل له العلم بالحكم الشرعي الواقعي، أو الحجة عليه- الدليل الاجتهادي- أو ينتهي إلى الاصول والموقف العملي الشرعي أو العقلي- الدليل الفقاهتي- كما شرحنا آنفاً.
وكذلك الحال في الشبهة الموضوعية فالمقلّد يرجع في حكمها والموقف الشرعي منها إلى المجتهد، والمجتهد يرجع فيها إلى الأمارات والأدلّة في الموضوعات كالبينة أو القواعد والاصول المقرّرة شرعاً أو عقلًا فيها، وهي كثيرة ومتنوّعة، وتختلف من شبهة إلى اخرى بحسب نوع الشبهة من حيث كونها شكاً في الحكم والتكليف أو في المكلّف به أو الامتثال، ومن حيث ثبوت حالةٍ سابقة في المورد وعدم ثبوتها، ومن حيث اقترانها بعلم إجمالي منجز أو عدم اقترانها به.
وكذلك بحسب الباب الفقهي، فإنّ في بعض الأبواب الفقهيّة توجد قواعد فقهية واصول عملية خاصّة بالشبهات