الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٢
وقد نسب الشيخ الأنصاري ذلك إلى الفقهاء حيث قال: «والظاهر أنّهم توسّعوا في هذه العقود فجوّزوا الفعل في إيجابها، لا أنّ الفعل فيها من قبيل المعاطاة في العقود» [١].
إلّاأنّ المحقّق النجفي يرى أنّ هذه العقود عندما تتحقّق بالفعل والإشارة فإنّها تفيد معنى المعاطاة في ذلك العقد ولا تفيد معنى العقد، فتكون الوكالة مثلًا معاطاتية لا عقدية [٢].
وفي الوصية نسب إلى المشهور القول باعتبار اللفظ في إيجاب الوصيّة مع التمكّن منه، فلا تكفي الإشارة حينئذٍ [٣]، خلافاً لما يظهر من جماعة من الفقهاء المتأخرين [٤] من كفاية الإشارة الدالّة مع إمكان النطق.
(انظر: وصيّة)
ب- إشارة العاجز عن الكلام:
تقوم الإشارة مقام اللفظ عند التعذّر لخرس أو غيره، وهو ممّا لا خلاف فيه بين الفقهاء [٥]، بل بناء السيرة العقلائية على الاكتفاء بإشارة العاجز عن النطق في إظهار المقاصد والمنويّات [٦]، وبيانه إجمالًا كما يلي:
١- إشارته في العبادة:
لا خلاف في وجوب الإشارة عند العجز عن النطق في تكبيرة الإحرام [٧] والقراءة [٨] في الصلاة وغيرهما من الأذكار [٩] ونصّ الفقهاء أيضاً في كتاب
[١] الوصايا والمواريث (تراث الشيخ الأعظم): ٢٩- ٣٠.
[٢] جواهر الكلام ٢٧: ٩٩، ١٥٩، ٣٥٠، و٢٨: ٢٤٥، ٢٤٧، ٢٤٨.
[٣] نقل هذه النسبة السيّد الحكيم في مستمسك العروة ١٤: ٥٧٨.
[٤] المختصر النافع: ١٨٦. واستظهره في مفتاح الكرامة ٩: ٣٧٩. الرياض ٩: ٤٣٣. جواهر الكلام ٢٨: ٢٤٨. العروة الوثقى ٥: ٦٦٩- ٦٧٠، م ٩. مستمسك العروة ١٤: ٥٧٧. تحرير الوسيلة ٢: ٨٣، م ٣. المنهاج (الخوئي) ٢: ٢٠٨، م ٩٨٦. العروة الوثقى ٥: ٦٧٠، م ٩، حاشية الگلبايگاني.
[٥] انظر: مفتاح الكرامة ٤: ١٦٣. المكاسب (تراث الشيخالأعظم) ٣: ١١٧.
[٦] كما في مهذّب الأحكام ١٦: ٢٢٥.
[٧] الحدائق ٨: ٣٢. الرياض ٣: ٣٥٩. مستند الشيعة ٥: ٢١. جواهر الكلام ٩: ٢١١.
[٨] الذكرى ٣: ٣١٣. الحدائق ٨: ١٢٧- ١٢٨. مستندالشيعة ٥: ٨٩. جواهر الكلام ٩: ٢٦٩. مهذّب الأحكام ٦: ٣٠٧.
[٩] المسالك ٩: ٦٩. مجمع الفائدة ٨: ١٤٤.