الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٧
نعم، هو آثم [١]؛ لعدم جواز قتله إلّا للإمام [٢]، ومن هنا أفتى جماعة بتعزيره [٣].
٢- الأسير المسلم:
تكره إقامة الحدود في أرض العدوّ على الأسير، مسلماً كان أو غيره، حتى يعود إلى أرض الإسلام؛ لئلّا يحمله ذلك على اللحاق بالكفّار [٤].
بل ربّما يظهر من الشيخ الطوسي في المبسوط عدم جوازه، حيث قال قدس سره:
«من ارتكب كبيرة يجب عليه فيها الحدّ لم يُحدّ في دار الحرب، واخّر حتى يعود إلى دار الإسلام، ولم يسقط بذلك الحدّ عنه» [٥].
ويستثنى من ذلك ما إذا كانت هناك مصلحة في إجراء الحدود، فإنّه يجوز إجراؤها حينئذٍ هناك [٦].
وأمّا قصاص القتل فيجوز إجراؤه في
[١] الروضة ٢: ٤٠٢. حاشية الإرشاد (غاية المراد) ١: ٤٨٧.
[٢] التذكرة ٩: ١٦٨.
[٣] المسالك ٣: ٤٢. حاشية الإرشاد (غاية المراد) ١: ٤٨٧. الرياض ٧: ٥٣٧. وانظر: مجمع الفائدة ٧: ٤٦٥.
[٤] التذكرة ٩: ٢٥٨. المنتهى ١٤: ٣٨٠.
[٥] المبسوط ١: ٥٧٦- ٥٧٧.
[٦] المبسوط ١: ٥٥٧. المنتهى ١٤: ٣٨٠. التذكرة ٩: ٢٥٨.