الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٥
الإجماع عليه [١].
ويدلّ عليه نفس ما دلّ على انفساخه لو اسرت الزوجة وحدها.
ولا فرق في انفساخ العقد بين أن يسبيهما معاً رجل واحد أو يسبي كلَّ واحد منهما رجلٌ من المسلمين؛ لإطلاق الأدلّة، وعدم تقييدها بذلك [٢].
الحالة الرابعة: وقوع الزوجين المملوكين معاً في الأسر، وقد اختلف الفقهاء في بقاء العلقة الزوجيّة في هذه الحالة، فمنهم من اختار بقاءها وعدم انفساخها؛ لعدم حدوث رقّ جديد يقتضي انفساخها، وإنّما هو تبديل مالك بمالك آخر كالبيع [٣].
ومنهم من اعتبر الغانم مخيّراً بين إبقاء الزوجيّة أو فسخها [٤]؛ لعموم ولاية السيّد على مملوكه، وعدم استقلال العبد بغير مولاه [٥]؛ لقوله تعالى: «عَبْداً مَّمْلُوكاً لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ» [٦].
ولعلّ [٧] مراد من ذهب إلى عدم الانفساخ في القول الأوّل هذا المعنى، فلا اختلاف بين القولين، وهو ممّا يعزّز دعوى الإجماع [٨] على أنّ الخيار للغانم.
٤- أحكامه الجزائية وعقوباته
: ١- الأسير الكافر:
تارةً يجني الأسير الكافر على غيره، واخرى تقع الجناية عليه، فإذا جنى على غيره، فتارة تكون الجناية على النفس، واخرى على ما دونها من الأعضاء ونحوها:
فإن كانت جنايته على النفس وكانت قبل تقسيم الغنيمة ومحيطة بقيمته سلّم إلى المجنيّ عليه، وإن كانت دون قيمته بيع ودفع من ثمنه إلى المجنيّ عليه بمقدار الجناية، وردّ الباقي إلى المغنم.
[١] المنتهى ١٤: ٢١٦. التذكرة ٩: ١٧٩.
[٢] جواهر الكلام ٢١: ١٤١- ١٤٢.
[٣] المبسوط ١: ٥٥٨. السرائر ٢: ١٤. المهذب ١: ٣١٧- ٣١٨. الجامع للشرائع: ٢٣٨.
[٤] القواعد ١: ٤٨٩. الإرشاد ١: ٣٤٧. الدروس ٢: ٣٧. كشف الغطاء ٤: ٣٩٢. وانظر: الشرائع ١: ٣١٨. المنتهى ١٤: ٢١٩. التذكرة ٩: ١٨١. التحرير ٢: ١٦٣. المختلف ٤: ٤٣١. المسالك ٣: ٤٧. مجمع الفائدة ٧: ٤٦٧.
[٥] انظر: جواهر الكلام ٢١: ١٤٢.
[٦] النحل: ٧٥.
[٧] جواهر الكلام ٢١: ١٤٢.
[٨] مجمع الفائدة ٧: ٤٦٧.