الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٤
واختار المحدّث البحراني جانب الاحتياط؛ لخلوّ المسألة من النصّ باعتقاده [١].
وينبغي أن يعلم أنّ هذه المسألة كما تتّصل بالصلاة تجري في الصوم أيضاً، كلّ بحسبه.
(انظر: صلاة المسافر)
ب- صومه:
والبحث فيه يدور حول جهل الأسير بدخول شهر رمضان وحكم صيامه في هذه الحالة، حيث ذكروا أنّه إن لم يتمكّن من تحصيل العلم بوقت الصيام فعليه أن يعمل بظنّه، فيصوم ما ظنّ أنّه من شهر رمضان، فإن استمرّ الاشتباه فهو بريء، وإن تبيّن أنّه في شهر رمضان أو بعده أجزأه، وإن كان قبله قضاه [٢]، وقد ادّعي عليه الإجماع [٣].
ويدلّ عليه صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له:
رجل أسرته الروم ولم يَصْحُ له شهر رمضان، ولم يدر أيّ شهر هو؟ قال:
«يصوم شهراً يتوخّى ويحسب، فإن كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزه، وإن كان بعد شهر رمضان أجزأه» [٤]. ونحوه مرسل المقنعة [٥].
وأمّا احتمال وجوب صيامه سنة كاملة مقدّمة لإحراز الواجب فهو يتنافى مع نفي الضرر والعسر في الشريعة [٦].
ومع عدم التمكّن من تحصيل الظنّ، فالواجب اختيار شهر من كلّ سنة يجعل بينه وبين الشهر الآتي من السنة الاخرى أحد عشر شهراً [٧]، وقد ادّعى المحقّق
[١] الحدائق ١١: ٣٤٠.
[٢] الشرائع ١: ٢٠١. المسالك ٢: ٥٧. مجمع الفائدة ٥: ٣٠٢. المدارك ٦: ١٨٧. الحدائق ١٣: ٢٩٢. كشف الغطاء ٤: ٥٩. جواهر الكلام ١٦: ٣٨١- ٣٨٢. العروة الوثقى ٣: ٦٣٢- ٦٣٣، م ٨. مستمسك العروة ٨: ٤٧٦.
[٣] التذكرة ٦: ١٤٢- ١٤٣. وانظر: الرياض ٥: ٤٢٣.
[٤] الوسائل ١٠: ٢٧٧، ب ٧ من أحكام شهر رمضان، ح ١. وانظر: التذكرة ٦: ١٤٣. المدارك ٦: ١٨٨. الرياض ٣: ٤٠١. جواهر الكلام ١٦: ٣٨٢.
[٥] المقنعة: ٣٧٩. الوسائل ١٠: ٢٧٧، ب ٧ من أحكام شهر رمضان، ح ٢. وانظر: الحدائق ١٣: ٢٩٣. مستمسك العروة ٨: ٤٧٦.
[٦] جواهر الكلام ١٦: ٣٨١.
[٧] التذكرة ٦: ١٤٣. المسالك ٢: ٥٧. الرياض ٥: ٤٢٣. العروة الوثقى ٣: ٦٣٢، م ٨. وانظر: المدارك ٦: ١٨٩.