الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٣
المسألة الثانية: كيفيّة صلاة الأسير:
إذا خاف الأسير المسلم الذي في أيدي الكافرين من إظهار الصلاة أمامهم بالركوع والسجود صلّى إيماءً [١]؛ لمضمرة سماعة، قال: سألته عن الأسير يأسره المشركون فتحضره الصلاة فيمنعه الذي أسره منها، قال: «يومئ إيماءً» [٢].
(انظر: صلاة)
المسألة الثالثة: صلاة الأسير في السفر:
لا يعتبر الاستقلال في قصد المسافة، حتى تترتّب أحكام المسافر، بل يكفي ولو كان تبعاً كالأسير وغيره، فإنّه تابع لمن أسره [٣] إذا كان عالماً بقصده، وإلّا بقي على التمام [٤].
وفي هذا الإطار اختلفوا في ضرورة القصد التبعي من الأسير، بحيث لا يكتفى بقصد المتبوع حتى لو لم يقصد الأسير السفر تبعاً له، فمن جهة ذهب بعضهم إلى لزوم القصد التبعي مستدلّاً له بإطلاق النصوص والفتاوى [٥].
فيما ذهب الشهيد الأوّل إلى عدم الحاجة إلى القصد التبعي، بل يكفي قصد المتبوع في ذلك [٦].
واورد عليه بأنّ كلامه على ظاهره غير ظاهر الوجه [٧]؛ لعدم الدليل عليه بخصوصه، بل ظاهر الأدلّة على خلافه؛ لدلالتها على اعتبار القصد [٨].
ومع ذلك فقد ذهب العلّامة الحلّي في بعض كتبه [٩] إلى وجوب التقصير ولو عزم التابع على مخالفة المتبوع بالهرب منه مثلًا.
[١]
الذكرى ٤: ٣٦٣. الروض ٢: ١٠١٩. مجمع الفائدة ٣: ٣٥٢- ٣٥٣. جواهر الكلام ١٤: ١٨٨.
[٢] الوسائل ٨: ٤٤٨، ب ٥ من صلاة الخوف، ح ٢. وانظر: جواهر الكلام ١٤: ١٨٨.
[٣] جواهر الكلام ١٤: ٢٣٧. العروة الوثقى ٣: ٤٢٥، م ١٧. مستمسك العروة ٨: ٢٩، ٣٣. تحرير الوسيلة ١: ٢٢٦، م ١١. المنهاج (الخوئي) ١: ٢٤٠، م ٨٩٧. وانظر: الرياض ٤: ٤١١.
[٤] نهاية الإحكام ٢: ١٧١. التذكرة ٤: ٣٧٥. الذكرى ٤: ٣٠١. العروة الوثقى ٣: ٤٢٥، م ١٧. مستمسك العروة ٨: ٣٠. تحرير الوسيلة ١: ٢٢٦، م ١١. المنهاج (الخوئي) ١: ٢٤٠، م ٨٩٧. وانظر: الذخيرة: ٤٠٧. كشف الغطاء ٣: ٣٣٨.
[٥] جواهر الكلام ١٤: ٢٣٧. مستمسك العروة ٨: ٢٩.
[٦] الدروس ١: ٢٠٩.
[٧] مستمسك العروة ٨: ٣٠.
[٨] جواهر الكلام ١٤: ٢٣٧.
[٩] المنتهى ٦: ٣٤٠.