الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٣
ولا فرق في ذلك بين كون الفئة التي يرجعون إليها حاضرة أو غائبة، قريبة أو بعيدة [١].
وضعف الأخبار في هذا المجال لو كان فهو منجبر بعمل الأصحاب [٢].
لكنّ السيّد الخوئي يؤكّد ضعف الرواية هنا وهو ممّن لا يقول بجبر الخبر الضعيف بعمل الأصحاب؛ لهذا يُرجع البتّ في أمرهم إلى نظر الإمام [٣].
٢- من ليس لهم فئة:
وهم مثل الخوارج [٤] وأصحاب الجمل [٥]، والغرض من محاربة هؤلاء تفريق كلمتهم، فلا يتبع مدبرهم، ولا يجهز على جريحهم، ولا يقتل أسيرهم، كما هو المشهور بين الفقهاء [٦]، بل ادّعي الإجماع عليه [٧]، بل لا يجوز قتلهم حتى ولو قتل أهل البغي من أسرى المسلمين؛ لأنّهم لا يقتلون بجناية غيرهم [٨].
وخالف في ذلك السيّد الخوئي أيضاً حيث اعتبر أنّ المستند لهذا الحكم إمّا مثل خبر حفص بن غياث المتقدّم، وهو ضعيف السند، أو معتبرة أبي حمزة الثمالي الواردة في بيان سيرة الإمام علي عليه السلام مع أهل البصرة، حيث نزّلها على أنّها حكم في واقعة، ولذلك خلص إلى أنّه لو تمّ إجماع فهو، وإلّا فالمرجع هو نظر الحاكم [٩].
٣- نساء أهل البغي وذراريهم:
لا يجوز سبي ذراري البغاة وإن ولدوا بعد البغي، ولا تملك نساؤهم على المشهور [١٠]، بل ادّعي عليه الإجماع [١١].
[١] التحرير ٢: ٢٣٣.
[٢] الرياض ٧: ٤٦٠.
[٣] المنهاج (الخوئي) ١: ٣٩٠، م ٥٩.
[٤] الروضة ٢: ٤٠٧. الرياض ٧: ٤٦٠.
[٥] الكافي في الفقه: ٢٥١. المنتهى ٢: ٩٨٧ (حجرية). التذكرة ٩: ٤٢١.
[٦] الرياض ٧: ٤٦٠.
[٧] المنهاج (الخوئي) ١: ٣٨٩، م ٥٩.
[٨] الغنية: ٢٠١- ٢٠٢. المنهاج (الخوئي) ١: ٣٨٩، م ٥٩.
[٩] المنهاج (الخوئي) ١: ٣٨٩- ٣٩٠، م ٥٩.
[١٠] الكافي في الفقه: ٢٥١. النهاية: ٢٩٧. المهذب ١: ٢٩٨. الوسيلة: ٢٠٦. السرائر ٢: ١٦. الجامع للشرائع: ٢٤١. المختلف ٤: ٤٦٦. الدروس ٢: ٤٢. المسالك ٣: ٩٣. الروضة ٢: ٤٠٨. مجمع الفائدة ٧: ٥٢٥.
[١١] الشرائع ١: ٣٣٧. التحرير ٢: ٢٣٥. جواهر الكلام ٢١: ٣٣٤.