الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٧
الحق بالرجال وإلّا فبالأطفال؛ للأصل [١]، ولما ورد من أنّ سعد بن معاذ حكم في بني قريظة بذلك، وأجازه النبي صلى الله عليه وآله وسلم [٢].
وقد يساهم الأسير نفسه في الحكم عليه بالبلوغ وترتيب الآثار تارةً، فيما يساهم في رفع الحكم من هذه الناحية تارة اخرى:
فإذا أقرّ بالاحتلام الموجب للحكم عليه بالبلوغ فقد اختلف الفقهاء فيه بين قائل بالقبول [٣] إذا كان الاحتلام ممكناً في حقّه؛ لعموم ما دلّ على قبوله في غير هذا المورد [٤]، وبين قائل بعدم القبول [٥]، وبين متأمّل فيه من هذه الناحية [٦].
أمّا لو ادّعى- في المقابل- استعجال إنبات الشعر الذي هو من علائم البلوغ باستعمال الدواء، فقد صرّح الشهيد الأوّل بقبوله من دون يمين [٧]، كما هو الأصحّ عند المحقّق الكركي [٨]، واستقربه الشهيد الثاني [٩]، ونفى عنه البأس السيّد الطباطبائي في الرياض [١٠]؛ وذلك للاحتياط في الدماء [١١]، ولأنّ الشبهة تدرأ القتل [١٢]، إلّاأنّ هناك من قيّد قبوله بوجود قرينة على تصديقه [١٣].
أمّا العلّامة الحلّي فقد فصّل في بعض كتبه بين ما كان الإنبات عين البلوغ فلا يقبل مدّعاه، وبين ما كان كاشفاً عنه، وهو الأظهر عنده، فيقبل مع اليمين ويحكم بصغره، ولكنّه استبعد استحلافه لصغره [١٤].
لكنّه تردّد في كتاب القواعد [١٥]، وتبعه في تردّده هذا المحقّق النجفي [١٦].
[١]
جواهر الكلام ٢١: ١٢١.
[٢] المبسوط ١: ٥٥٦. المنتهى ١٤: ٢٠٢.
[٣] الروضة ٢: ٤٠٢.
[٤] جواهر الكلام ٢١: ١٢١.
[٥] كشف الغطاء ٤: ٣٧٨.
[٦] الرياض ٧: ٥٣١.
[٧] الدروس ٢: ٣٣.
[٨] جامع المقاصد ٣: ٣٩٩.
[٩] الروضة ٢: ٤٠٢.
[١٠] الرياض ٧: ٥٣١.
[١١] جامع المقاصد ٣: ٣٩٩.
[١٢] الروضة ٢: ٤٠٢. وللنبوي المعروف: «ادرءوا الحدودبالشبهات». وانظر: الوسائل ٢٨: ٤٧، ب ٢٤ من مقدّمات الحدود، ح ٤.
[١٣] كشف الغطاء ٤: ٣٩٢.
[١٤] التذكرة ٩: ٦٤.
[١٥] القواعد ١: ٤٩٠.
[١٦] جواهر الكلام ٢١: ١٢١- ١٢٢.