المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩١ - حكم استحباب حكاية الأذان
عن شمولها لمثل تلك الحالات، بأن يقال إنّ ظواهر النصوص تدلّ على استحباب الذكر بالحكاية لمن لا يكون ذاكراً ومشغولًا بالذكر، وإلّا لما كانت الحكاية مستحبّة، وإن لم نقل بذلك بصورة العموم لكلّ ذكر، فلا أقلّ من شموله للواجبات.
فالأحوط عندنا، عدم استحباب الحكاية في الصلاة، خصوصاً إذا كانت فريضة، كما عليه العلّامة البروجردي قدس سره.
وبناءً على هذا المبنى، لو خالف المصلّي وحكى فقرات الأذان وهو في الصلاة في غير الحيعلات وفيها بالحوقلة، فهل يوجب ذلك بطلان الصلاة من جهة الحرمة التشريعيّة لخروج الذكر بذلك عن كونه ذكراً، أو عدم البطلان، لأجل عدم خروجها عن عنوان الذكر وإنْ يعدّ خارجاً عن عنوان الذكر السائغ في الصلاة؟ وجهان:
ففي «الجواهر» لا يخلو الثاني عن قوّة.
قلنا: هذا مبني على ملاحظة الدليل الوارد، فإن كان الدليل الوارد دالّاً على جواز مطلق الذكر في الصلاة، حتّى في مثل القراءة، فلازمه الصحّة، وإن لم يثبت استحباب حكايته بخصوصه، وإلّا يشكل القول بالصحّة، إذا كان قراءته توجب اضمحلال صورة القراءة في الصلاة فيها.
هذا فضلًا عن أنّ القول بأنّ الإتيان بالذكر غير الجائز- على الفرض- في الصلاة غير ضائر بصحّتها، لا يخلو عن تأمّل، واللَّه العالم.
بل قد يُقال- كما في «مصباح الفقيه»- بإمكان التفكيك بين الحكم