المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٩ - حكم استحباب حكاية الأذان
ويتفاوت الأمر بين الصورتين، فإذا كان صدق الذكر على الحيعلات تعبّداً حُكماً، جاز إتيانها في الصلاة بصورة الحكاية، بخلاف ما لو كان بالتغليب، حيث لايجوز إتيانها فيها كما هو الأقوى.
ولذلك ترى نفي استحباب الحكاية فيها عن مثل الشيخ في «المبسوط» و «الخلاف»، والعلّامة في «التذكرة»، والشهيد في «البيان»، والمحقّق في «جامع المقاصد» وغيرها، بل صرّح بعضهم بعدم الفرق بين الفريضة والنافلة.
ولعلّ وجه ذلك، عدم وجود المقتضى، بدعوى عدم ثبوت عموم في النصوص لاشتماله حتّى حال الصلاة، فلا وجه للحكاية فيها خصوصاً مع كون الإقبال على الصلاة أهمّ.
أو لأجل وجود المانع، بعد دعوى وجود المقتضى، المستفاد من صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم ومرسلة الصدوق، حيث جاء في هذه الأخبار قوله: (من سمع) أو (إذا سمعت الأذان)، حيث يطلق هذين العنوانين على جميع الحالات ومنها الصلاة.
وأهمّية الإقبال بعد التسليم، لا يعدّ دليلًا ولا منافياً لاستحباب الحكاية مع ذلك.
إلّا أنّه لا يجوز الإتيان بالفقرة إلّابعد تبديلها بالحوقلة، لمنافاة الإتيان بالحكاية مع الصلاة في الحيعلات، لكونها من كلام الآدميين ومبطلٌ لها.
فاحتمال عدم بطلانها مع الحكاية دون التبديل، ينافي مع ما دلّ على بطلان الصلاة بكلام الآدمي، أي فيما عدا الذكر والدُّعاء.