المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٦ - حكم استحباب حكاية الأذان
ولعلّه لذلك ذهب الشيخ في «المبسوط» إلى إبدال الحيّعلات في الأذان والإقامة بالحويلقة. وقال:
«روي عن النبيّ ٦ أنّه كان يقول: إذا قال: حيَّ على الصلاة لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه».
وقال صاحب «المدارك» بعد نقل ذلك: وهذه الرواية مجهولة الإسناد؛ ففي «الحدائق»: بل الظاهر أنّها عامّية، فإنّه قد روى مسلم في صحيحه وغيره في غيره بأسانيد عن عمر ومعاوية، أنّ رسول اللَّه ٦، قال:
«إذا قال المؤذّن اللَّه أكبر اللَّه أكبر، قال أحدكم: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، ثمّ قال:
أشهد أن لا إله إلّااللَّه، قال: أشهد أن لا إله إلّااللَّه، ثمّ قال: أشهدُ أنّ محمّداً رسولاللَّه ٦، قال: أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه ٦، ثمّ قال: حيَّ على الصلاة، قال: لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه، ثمّ قال: حيَّ على الفلاح، قال: لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه، ثمّ قال: اللَّه أكبر، قال: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، ثمّ قال: لا إله إلّااللَّه، قال: لا إله إلّا اللَّه من قلبه دخل الجنّة» [١].
بل نزيد أنّ الخبر موضوع بمقتضى مذاهب العامّة حيث لم يذكر فيه فقرة (حيَّ على خير العمل) كما لايخفى.
قلنا: كون المراد من كلامه الشيخ هو هذه الرواية العامّية غير معلوم؛ لإمكان أن يكون مراده الرواية التي رواها صاحب «المستدرك» عن «الدعائم» حيث قال:
[١] الحدائق: ج ٧/ ٤٢٣ نقلًا عن صحيح مسلم ج ٤ ص ٨٥، وسنن النسائي: ج ٢ ص ٢٥.