المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٠ - حكم النوم في الأذان والإقامة
والفرق بينهما، هو أنّه على الأوّل لو استشكل في تناول إطلاقيّة الإطلاق للمشكوك، فلازم الشرطيّة هو إحرازها، فمع الاكتفاء بذلك يوجب الشكّ في سقوط التكليف، ويثبت اشتغال الذمّة.
هذا بخلاف الثاني، حيث أنّه على فرض فقدان الإطلاق، نعود إلى الأصل، ومقتضى الأصل عدم المانعيّة، فيصحّ الأذان والإقامة.
هذا، ولكن الكلام في أصل وجود إطلاقات نتمكّن من التمسّك بها في المقام، إذ أنّ المطلقات الواردة في المقام والمتكفّلة لذكر فصول الأذان والإقامة، ليس هي بصدد بيان هذا المعنى، حتّى يؤخذ بإطلاقها.
لكن من جهة اخرى من الممكن التمسّك بالخبر الذي رواه الشيخ الصدوق في «الفقيه» مرسلًا، عن أبي جعفر ٧:
«تابع بين الوضوء... إلى أن قال: وكذلك في الأذان والإقامة، فابدأ بالأوّل فالأوّل، فإن قلت: حيَّ على الصلاة قبل الشهادتين تشهّدت، ثمّ قلت: حيَّ على الصلاة» [١].
حيث أضاف وألحق في ذيله، حالتي الأذان والإقامة مع الوضوء في التتابع بحيث يدلّ على أنّه لو فقده ولو بسبب حدوث النوم لاستلزم البطلان.
لا يقال: إنّه مشتمل لبيان لزوم رعاية الترتيب فقط، كما قد بيّن الإمام ٧ ذلك، ولزوم رعاية الترتيب لا يوجب لزوم رعاية التعقيب والمتابعة والتوالي، كما هو المقصود.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٣ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.