المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٩ - حكم النوم في الأذان والإقامة
الإتيان بعده أداءً للمأمور به بالنيّة السابقة.
هذا، لكنّه غير وجيه، لأنّ المأمور به في المقام، هو إتيان كلّ جزء من أجزائهما مع النيّة وهو حاصلٌ بعد الاستيقاظ، وأمّا لزوم الاستمرار في النيّة حالهما، لا يدلّ عليه دليل، كما لا يخفى.
نعم، يصحّ ذلك في الإقامة، لما ورد في الخبر المروي عن أبي هارون المكفوف، عن الصادق ٧:
«بأنّ الإقامة من الصلاة، فإذا أقمت فلا تتكلّم» [١].
فإذا كان الأمر كذلك، فلا حاجة حينئذٍ لتكلّف البطلان من جهة فوات الاستدامة، بل البطلان يحصل بنفس حدوث النوم، كما كان كذلك على القول بشرطية الطهارة فيها، كما هو واضح.
وثالثة: البحث من جهة فوات الموالاة والمتابعة.
فقد يستدلّ على عدم البطلان بالإطلاقات، وبالاستصحاب، وعدم ثبوت الإبطال بذلك، حيث أنّه مع الشكّ في الفصل بالنوم، إذا لم يكن فصلًا طويلًا معتدّاً به نشكّ في حدوث ما يوجب البطلان، فنعود إلى الإطلاقات؛
تارةً: يكون وجه الشكّ من جهة الشرطيّة، أي نشكّ في أنّه هل كان عدم الفصل بين الفصول، شرطاً في صحّة الأذان والإقامة أم لا؟
واخرى: من جهة الشكّ في المانعية، أي لا ندري هل الفصل بالنوم بفصل غير طويل، يوجب البطلان ويعدّ مانعاً عن الصحّة أم لا؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١٢.