المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٧ - في الأخبار الدالة على ترك التثويب
حمل رواية ابن سنان على التقيّة؛ بأنّه لا وجه لذلك الحمل، لأنّ الصلاة وقعت بعد حيَّ على خير العمل، والعامّة لا يقولون بذلك، لما قد عرفت من قيام القرينة الدالّة على لزوم حمله على التقيّة.
فقد ظهر من جميع ما ذكرنا، أنّ الإتيان بهذه الجملة لم يكن مرغوباً إليه عند الأئمّة :، ولو لأجل الابتعاد عن التشابه مع العامّة في الأذان، فلا يبعد القول بالكراهة، حتّى مع عدم قصد المشروعية.
ولا فرق في الحرمة أو كراهة التثويب، بين فعله بعد (حيَّ على خير العمل) أو التثائب مكانه بعد (حيَّ على الفلاح) كما تفعله العامّة، فتكون الحرمة في الأوّل والكراهة في الثاني أشدّ ممّا لو تثائب بعد (حيَّ على خير العمل) كما لايخفى.
وما احتمله في «الجواهر» من أنّه لا حرمة إذا وقع التثائب بين التكبير في الأذان، مع عدم قصد التشريع، لعدم وجود صورة البدعة التي احتملنا الحرمة التعبّدية فيها.
ممّا لا يمكن المساعدة معه، لما قد عرفت من ما استفدنا من بعض الأخبار عدم محبوبيّته عند الأئمّه :، بل استنكارهم الإتيان به، كما لايخفى.