المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧ - استحباب الفصل بالركعتين
منها: رواية محمّد بن يقطين، رفعه إليهم :، قال:
«يقول الرجل إذا فرغ من الأذان وجلس: اللّهمَّ ... إلى آخره» [١].
فبعد ورود هذه الأخبار الكثيرة الدالّة على استحباب الجلوس في كلّ الصلوات، فلا تقاوم هذه الأخبار ولا تعارضها مثل رواية سيف بن عميرة، عن بعض أصحابنا عن ابن فرقد، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«بين كلّ أذانين قعدة إلّاالمغرب، فإنّ بينهما نَفَساً» [٢].
بناءً على كون المراد من «الأذانين هو الأذان والإقامة، لا الإعلامي والذكري، فيحمل على كون الجلسة في المغرب خفيفاً على قدر النَفَس، كما وردت الإشارة إلى الفاصلة الخفيفة في الخبر المنقول عن «دعائم الإسلام» عن جعفر بن محمّد ٨، في حديثٍ قال:
«ولابدّ من فصلة بين الأذان والإقامة بصلاةٍ أو بغير ذلك، وأقلّ ما يجزي في صلاة المغرب التي لا صلاة قبلها أن يجلس بعد الأذان جلسة يمسّ فيها الأرض بيده» [٣].
حيث يدلّ على جواز الفصل بينهما بالصلاة أو الجلسة أو غيرهما، إلّاما خرج بالدليل كالمغرب بالنسبة إلى الصلاة، حيث قد أشار إليه في ذيله، فلا يكون حينئذٍ لنا دليلًا على عدم الفصل، ولا على عدم الإتيان بالجلوس في كلّ صلاة، بل الأولى في مثل الظهرين الركعتان، وفي الفجر يجوز فيه كلّ من الصلاة
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٢ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٧.
[٣] المستدرك: الباب ١٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.