المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥١ - في حكم وجوب الاستقلال في القيام
على وجوب مراعاة التساوي في الاعتماد عليهما. نعم، هو أحوط، بل وأكمل الأفراد فيه، وهو المفتى به، واللَّه العالم.
وأمّا الوقوف على الأصابع أو الكعبين، فقد يظهر عن المحقّق الهمداني أنّ حكميهما مثل حكم الاعتماد على القدمين، بكون الانصراف فيهما بدويّاً كالانصراف في الوقوف وبالاعتماد على إحداهما، فيجوز للمكلّف الإتيان بتلك الكيفيّة في الفريضة.
لكنّه غير مقبول، لتفريق العرف بين نوع القيام بالاتّكاء على إحدى الرجلين بحيث يحصل له الاستقرار، وهو ممّا يقوم به الناس كثيراً، بخلاف الوقوف على الأصابع والكعب حيث أنّه غير معمول به عند العرف عادةً، هذا فضلًا عن عدم حصول الاستقرار به، إلّاإذا قام بفعله في إحدى رجليه لا فيهما.
فما ذهب إليه المشهور، من عدم الجواز، كما نقله العلّامة المجلسي في «البحار» لا يخلو عن قوّة، ولا أقلّ من الاحتياط في تركهما وجوباً، لانصراف الأدلّة عنه حقيقةً لا بدويّاً، واللَّه العالم.