المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٨ - في حكم وجوب الاستقلال في القيام
الحديثين وأحاديث القيام وكيفيّة الصلاة وغيرها، وجوب القيام على القدمين، والحديث الأوّل ليس فيه أنّه كان يرفع إحدى رجليه.
وقال صاحب «الجواهر» بعد نقل الحديث:
فيمكن القول به، بل في الحدائق نفى الخلاف فيه تارةً، ودعوى الاتّفاق عليه اخرى لكثير من الأدلّة السابقة. مضافاً إلى الخبر المزبور.
ودعوى ظهوره في نفي الإلزام به لا أصل الجواز.
ممنوعة على مدّعيها، بل هو ظاهر في نسخ الكيفيّة المذكورة؛ ضرورة أنّه ٦ لم يكن يرى وجوبه، بل كان يختاره من بين الأفراد لأنّه أحمز وأشقّ.
قلنا: ولا يبعد أن يكون المراد من رفع إحدى رجليه، ليس الرفع الحقيقي بحيث يكون مرفوعاً في الهواء، وإنّما بمعنى مجرّد الوضع على الأرض ومماستها معها دون الاعتماد عليها في الوقوف؛ إذ القيام بالرجل المرفوعة يشكل فيه الاستقرار، خصوصاً بعد مضيّ مدّة، هذا بخلاف الصورة الثانية فإنّها معقولة وممكنة وتعدّ أحمز وأشقّ لوقوع ثقل البدن على الاخرى، فرفع اللَّه ذلك عن الرسول ٦.
خصوصاً مع ملاحظة سياق الآية الوارد في مقام الإشفاق على الرسول ٦ دون الوعيد والتهديد.
ولكن برغم ذلك فإنّ اداء الصلاة بمثل هذا القيام يعدّ مخالفاً للاحتياط، كما يظهر ذلك عن صاحب «الجواهر» حيث ألحق ذلك بالرفع بمعنى التعليق الذي هو الاعتماد على إحداهما خاصّة، بحيث تكون الاخرى موضوعة مجرّد